نتابع في ـ هذه الحلقة ـ إلقاء الضوء على بعض الأدلَّة التي اعتمد عليها فضيلة الشيخ بكر ابن عبد الله أبو زيد؛ في تأليف كتابه:
-سبحانه وتعالى - فقد ذكر في ( ص 19) النهي عن عبارة بدليل حديث عمرو ابن سعيد الثقفي: أن رجلًا استأذن على النبي صلَّى الله عليه وآله ـ فقال: أَأَلِجُ ؟ فقال النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ لأَمَةٍ يقال لها: روضة: ؟ فسمعها الرجل فقال: أأدخل ؟ الإصابة (4/308) .
قلت: الرواية مرسلة أو معضلة؛ فعمرو هذا من الطبقة الخامسة؛ الذين رأوا من الصحابة الواحد والاثنين؛ ولم يثبت لبعضهم السماع منهم.
ثُمَّ استدلَّ ـ حفظه الله ـ برواية سعيد بن منصور؛ كما في الإصابة (4/311) من حديث ريحانة، عن عمر ـ - رضي الله عنه - ـ موقوفًا.
قلت: لو أنَّ فضيلته وقف على الحديث الصحيح عند أبي داود في السنن (5176) وأحمد في المسند (3/414) ، وغيرهم من حديث صفوان بن أُمَيَّة بإسناد صحيح مرفوعًا، ومن حديث رجل من بني عامر عند أبي داود أيضًا (5177) وغيره بإسناد صحيح كذلك؛ أقول لو وقف فضيلته على الحديث الصحيح لَمَا احتاج إلى غيره؛ مِمَّا لم يصحَّ سنده، أو كان موقوفًا.
-سبحانه وتعالى - وذكر في ص (22) النهي عن التسمية ب مستدلاًّ برواية البغوي كما في الإصابة (3/302) من حديث كعب بن مالك الأنصاري، وأنَّ كنيته في الجاهلية كانت:: فكنَّاه رسول الله ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ب .
قلت: في إسناده جهالة؛ مع كونه منقطعًا أيضًا.
فإسماعيل ـ من ولد كعب بن مالك ـ لا يُدْرَى مَن هو ؟ وقد أرسله أو أعضله عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.