الصفحة 10 من 49

2-عندما أثبت جواز غيبة المخالفين تعرض للآية التي تحرم الغيبة بين المسلمين لأنهم أخوة وهي قوله تعالى: ] وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ [ (الحجرات: من الآية12) ، فصرح بعدم شمولها للمخالف لأنه في نظره ليس بأخٍ للامامي، إذ يرفض الخوئي أي أُخُوَّة مع المخالفين فقال: [أن المستفاد من الآية والروايات هو تحريم غيبة الأخ المؤمن، ومن البديهي انه لا أخوة ولا عصمة بيننا وبين المخالفين. وهذا هو المراد ايضا من مطلقات أخبار الغيبة] ، فهو ينفي أي وجود للتقارب الأخوي مع أهل السنة ـ بل ويجعل هذا النفي أمرًا بديهيًا ثابتًا ومُسَلَّمًا به في المذهب ـ ليفضح المتباكين من الإمامية بأن موقف علمائهم هو المحبة والتآخي مع أهل السنة، كما قال تعالى: ]وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا[ (المجادلة: من الآية2) .

3-لقد أعترف بأن الثابت في المذهب بالأخبار والأدعية والزيارات هو لعن المخالفين وسبهم والبراءة منهم، فقال: [أنه ثبت في الروايات والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين، ووجوب البراءة منهم، وإكثار السب عليهم، واتهامهم، والوقيعة فيهم: أي غيبتهم، لأنهم من أهل البدع والريب] .

4-صرح بأن السيرة المتفق عليها بين علماء الإمامية وعوامهم هو غيبة المخالفين ولعنهم وسبهم، فقال: [قيام السيرة المستمرة بين عوام الشيعة وعلمائهم على غيبة المخالفين، بل سبهم ولعنهم في جميع الاعصار والأمصار، بل في الجواهر أن جواز ذلك من الضروريات] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت