فهرس الكتاب
وهكذا يعلنها الخوئي بكل صراحة من غير تقية ولا مداراة لأهل السنة بأن غيبتهم وسَبِّهم ولعنهم أمرٌ ثابت مُسَلَّم بعدما ثبت بالأخبار واتفقت عليه سيرة علمائهم وعوامهم حتى عدَّهُ النجفي -في كتاب الجواهر- بأنه من الضروريات في مذهب الإمامية كما اعترف الخوئي بذلك في القول السابق.
الفصل الثالث
تجويز هجاءَ أهل السنة والوقيعة فيهم
واليك فقرات مباحثه ( [38] ) في ذلك وكما يلي:
1-من الضروري معرفة معنى الهجاء لنقف على خطورته، فقد عرَّفه الخوئي قائلًا: [أقول: الهجو في اللغة عد معائب الشخص، والوقيعة فيه، وشتمه] .
2-أثبت حرمته فقال: [ولا خلاف بين المسلمين في حرمة هجاء المؤمن، وإن اختلفت الشيعة مع غيرهم في ما يراد بكلمة المؤمن] .
3-ذكر أن وجه تحريمه هو لكونه مشتمل على الهمز واللمز والإهانة والهتك، فقال: [وقد استدل المصنف على حرمته بالأدلة الأربعة بدعوى أنه ينطبق عليه عنوان الهمز واللمز وأكل اللحم والتعيير و إزاحة الستر،وكل ذلك كبيرة موبقة، وجريمة مهلكة،بالكتاب والسنة والعقل والإجماع] ،وقال أيضًا: [وقد دلت الروايات المتواترة على حرمة هتك المؤمن وإهانته، ونطق القرآن الكريم بحرمة الهمز واللمز] .
4-بعد أن بيَّن لنا معنى الهجاء وفداحته وشناعته أطلق حكمه الجائر بتحريمه في حق المؤمن- الإمامي- وجَوَّزه في حق من عداه من المخالفين بمن فيهم أهل السنة، فقال: [وأما هجو المخالفين أو المبدعين في الدين فلا شبهة في جوازه، لأنه قد تقدم في مبحث الغيبة أن المراد بالمؤمن هو القائل بإمرة الائمة الاثنى عشر، وكونهم مفترضي الطاعة ومن الواضح أن ما دل على حرمة الهجو مختص بالمؤمن من الشيعة، فيخرج غيرهم عن حدود حرمة الهجو موضوعا، وقد تقدم في المبحث المذكور ما يرضيك في المقام، ويقنعك بتخصيص حرمة الهجو بما ذكرناه] .
الفصل الرابع
عند اختلافهم جعلوا الحق دائمًا بمخالفة قول أهل السنة
ان الخوئي قد طبَّق الأصل الثابت عندهم وهو: