الصفحة 12 من 49

[ان الإمامية عند اختلافهم في حكم مسالة ما ولم يترجح عندهم قول في ضوء المرجحات المذكورة عند التعارض، فعندها أوجبوا على أنفسهم أن يرجعوا إلى قول أهل السنة لكي يأخذوا بخلافه لاعتقادهم بأن الحق والرشد هو في مخالفة أهل السنة دائمًا] ( [39] ) .

إذ أثبته الخوئي في أكثر من موطن في كتبه، فتارةً يثبته باللفظ وأخرى يطبق معناه بأخذه بما يخالف أهل السنة، وكما يلي:

الموطن الأول:

وهو الذي ذكر فيه الأصل باللفظ، فمن أقواله هي:

1-قال: [وأما ما ذكره من أن تعليل الأخذ بمخالف العامة -بأن الرشد في خلافهم- يدل على لزوم ترجيح كل ما فيه مزية على الأخر ... ... فلا إشكال في أن الرشد في مخالفة العامة غالبي، حيث إنهم اعتمدوا كثيرا في استنباط الاحكام الشرعية على الاستحسانات والاقيسة، واستغنوا بذلك عن المراجعة الى الأئمة (عليهم السلام) ووقعوا في مخالفة الأحكام الشرعية كثيرا] ( [40] ) .

2-قال: [إلا ان حكمه يعلم من خبر صحيح رواه الراوندي بسنده عن الصادق (عليه السلام) انه (ع) قال:"إذا ورد عليكم حديثان مختلفان، فاعرضوهما على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فردوه، فان لم تجدوه في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامة، فما وافق اخبارهم، فذروه وما خالف اخبارهم فخذوه"] ( [41] ) ، وقد عبَّر عن هذه الرواية ص419 بقوله: [صحيحة الراوندي] .

الموطن الثاني:

وهو الذي طبَّق فيه مضمون الأصل، فمن أقواله ما يلي:

1-قال: [والرجوع إلى أصالة الإباحة، بل يقدم ما دل على حرمة الغناء، لكونه مخالفا للعامة، ويترك ما دل على الجواز لموافقته لهم] ( [42] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت