الصفحة 13 من 49

2-قال: [إذا لم نقل بذلك وناقشنا في دلالتهما على الطهارة بالمعنى المصطلح عليه كما قدمناه سابقا فلا محالة تصل النوبة إلى المرجح الثاني وهو مخالفة العامة. وقد مر ان المذاهب الأربعة مطبقة على انفعال ماء البئر بالملاقاة وكذا غيرها من المذاهب على ما وقفنا عليه من أقوالهم، فالترجيح أيضا مع ما دل على طهارة البئر لأنها مخالفة للعامة فلا مناص حينئذ من حمل أخبار النجاسة على التقية] ( [43] ) .

3-قال: [الطائفتان متعارضتان متقابلتان فلابد من علاجها بالمرجحات وهي تنحصر في موافقة الكتاب ومخالفة العامة على ما قدمناه في محله وكلا المرجحين مفقود في المقام: أما موافقة الكتاب فلما مر من انه ليس في الكتاب العزيز ما يدل على نجاسة الخمر أو طهارتها. وأما مخالفة العامة فلان كلا من الطائفتين موافقة للعامة من جهة ومخالفة لهم من جهة فان العامة - على ما نسب إليهم وهو الصحيح - ملتزمون بنجاستها وعليه فروايات الطهارة متقدمة لمخالفتها مع العامة إلا ان ربيعة الرأي الذي هو من أحد حكامهم وقضاتهم المعاصرين لابي عبد الله عليه السلام ممن يرى طهارتها] ( [44] ) .

4-قال: [فالصحيحة إذا موافقة للعامة ومخالفة العامة من المرجحات وبذلك تحمل الصحيحة على التقية ([45] ) ] ( [46] ) .

5-قال: [ومعه تحمل الرواية على التقية لموافقتها لمذهب العامة كما هو الحال في غيرها من الأخبار الواردة بهذا المضمون] ( [47] ) .

بهذه القسوة جعل الحق في وادٍ وأهل السنة في وادٍ آخر بحيث لا يجتمعان أبدًا، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

الفصل الخامس

التصريح بفسق أهل السنة وبطلان عباداتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت