فهرس الكتاب
3-بعد أن اعترف بأن الروايات التي تُكَفِّر المخالف في الامامة كثيرة وبالغة حد الاستفاضة، حمل الكفر فيها على ما يقابل الايمان ( [54] ) ، فقال: [وما يمكن أن يستدل به على نجاسة المخالفين وجوه ثلاثة:"الاول": ما ورد في الروايات الكثيرة البالغة حد الاستفاضة من أن المخالف لهم -عليهم السلام- كافر وقد ورد في الزيارة الجامعة:"ومن وحده قبل عنكم"فانه ينتج بعكس النقيض ان من لم يقبل منهم فهو غير موحد لله سبحانه فلا محالة يحكم بكفره. والأخبار الواردة بهذا المضمون وان كانت من الكثرة بمكان إلا أنه لا دلالة لها على نجاسة المخالفين إذ المراد فيها بالكفر ليس هو الكفر في مقابل الإسلام وإنما هو في مقابل الإيمان كما أشرنا إليه سابقا] ( [55] ) .
4-قال: [هذا لا للأخبار الواردة في كفر المخالفين كما تأتي جملة منها عن قريب لان الكفر فيها إنما هو في مقابل الإيمان ولم يرد منه ما يقابل الإسلام] ( [56] ) .
الفصل السابع
تكفير أهل السنة جميعًا لمخالفتهم لهم في الولاية والإمامة
لقد صرَّح الخوئي بأن كفر المخالفين أمر ثابت عنده بما لا يقبل الشك أو مما لاتعتريه أدنى شبهة، فقال ( [57] ) : [أنه ثبت في الروايات والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين ... ... .. بل لا شبهة في كفرهم] ، ان الخوئي أعقب الحكم بكفرهم بذكره للأدلة التي يثبت بها حكمه ـ عَلَّهُ يشفي بذلك غليله تجاه أهل السنة ـ ومنها ما يلي:
1-قال: [لان إنكار الولاية والأئمة حتى الواحد منهم، والاعتقاد بخلافة غيرهم، وبالعقائد الخرافية، كالجبر ونحوه يوجب الكفر والزندقة] .
2-قال: [وتدل عليه الأخبار المتواترة الظاهرة في كفر منكر الولاية، وكفر المعتقد بالعقائد المذكورة، وما يشبهها من الضلالات] ، وقد أشار إلى المصدر الذي وردت فيه تلك الأخبار فقال: (راجع ج3 الوسائل باب 6 جملة ما يثبت به الكفر والارتداد من أبواب المرتد ص 457) .