الصفحة 18 من 49

3-قال: [ويدل عليه ايضا قوله"ع"في الزيارة الجامعة: (ومن جحدكم كافر) ، وقوله"ع"فيها أيضا: (ومن وحده قبل عنكم) . فانه ينتج بعكس النقيض ان من لم يقبل عنكم لم يوحده، بل هو مشرك بالله العظيم] .

4-لقد أراد الخوئي أن يستدل على كفر المخالف في الإمامة بأمر ثابت عندهم وهو أن المستبصر -وهو من كان يعتنق غير مذهب الإمامية ثم أصبح أماميا- لا يقضي الصلاة التي عليه وعللوه بأن الحال التي كان عليها -وهي مخالفة الإمامة- أعظم من ترك الصلاة، وبما ان ترك الصلاة كفر، فتكون المخالفة في الإمامة أعظم كفرًا، فقال: [وفي بعض الأحاديث الواردة في عدم وجوب قضاء الصلاة على المستبصر (إن الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة) ] .

وقد أشار إلى المصدر الذي وردت فيه تلك الأحاديث، فقال: (راجع ج1 الوسائل باب 31 عدم وجوب قضاء المخالف عبادته إذا استبصر من مقدمات العبادة ص20) .

الفصل الثامن

اللعن لأموات أهل السنة وإبعادهم لهم عن رحمة الله

وموقف الخوئي هذا وطعنه أبلغ في تمزيق قلوب أهل السنة من كل ما تقدم من المطاعن، لأنه لم يظهر فيه الحقد واللعن تجاه الأحياء منهم، وإنما أظهره تجاه الأموات ـ في صلاة الجنازة ـ الذين هم أحوج ما يكونون فيها إلى الدعاء بالرحمة والمغفرة لأنهم قد أفضوا إلى لقاء الله تعالى والحساب ( [58] ) ، فقد روى الإمامية بأن العلة من الصلاة على الميت هي كي يشفعوا له ويطلبوا له الرحمة والمغفرة لأنه يكون بأمسِّ الحاجة لذلك، فقد روى الحر العاملي: (وفي(عيون الأخبار) و (العلل) ... ... عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال: إنما امروا بالصلاة على الميت ليشفعوا له وليدعوا له بالمغفرة لأنه لم يكن في وقت من الأوقات أحوج إلى الشفاعة فيه والطلبة والاستغفار من تلك الساعة) ( [59] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت