فهرس الكتاب
ولعل القارئ في شوق أيضًا لمعرفة صيغة الدعاء هذه على أموات المخالفين كما يدَّعيها الخوئي، فاليك بيانها: [وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: إن كان جاحدا للحق فقل: اللهم املا جوفه نارا وقبره نارا، وسلّط عليه الحيات والعقارب، وذلك قاله أبو جعفر عليه السلام لامرأة سوء من بني امية صلى عليها أبي، وقال: هذه المقالة: واجعل الشيطان لها قرينا ([66] ) . الحديث] ( [67] ) .
هكذا يُعَبِّر الخوئي عن مؤاخآته ومحبته لأهل السنة بأبشع صور الحقد والعداء، وإني لأدعو القارئ أن يتصور معي الميت من أهل السنة مُكَفَّنٌ في تابوته وموضوع باتجاه القبلة عند المحراب -وأهله من حوله يذرفون الدموع الحارة الممزوجة بالدعاء على فراقه وعلى مصيره إما الى الجنة أو النار- فيأتي الخوئي ليصلي عليه فيقول في الدعاء الذي ورد في الروايتين بلفظه وهو: [اللهم احشُ جوفه نارًا، اللهم املأ قبره نارًا، اللهم عَجِّل به الى النار، اللهم سَلِّطْ عليه الحيات والعقارب، اللهم اجعل الشيطان له قرينا] .
بهذا الدعاء يُوَدِّع أموات أهل السنة إلى قبورهم للقاء الله تعالى ( [68] ) ، فهل بقي هناك أمل للتقارب والإخاء، بعد أن قطع الخوئي جميع الآمال بحقده ولعنه لأهل السنة أحياءً وأمواتًا ؟!!!!!!!!!!.
الفصل التاسع
المنع من توجيه المحتضرين من أهل السنة نحو القبلة حتى لا يحظوا برحمة الله وإقبال الملائكة عليهم
فقد كتب بحثًا يتعلق بالأموات حال احتضارهم بعنوان (توجيه الميت إلى القبلة) ذكر بين طياته موقفه من أموات المخالفين ( [69] ) وكما يلي:
أ- قال ص28-29: [وأما الكلام في وجوب الاستقبال بالمعنى المذكور وأن الميت يجب أن يوجه نحو القبلة أو يوجه هو نفسه إليها لو كان متمكنا منه ولم يكن عنده أحد، أو لا يجب؟ فقد نسب القول بالوجوب إلى المشهور والأشهر واستدل عليه بوجوه] .