الصفحة 20 من 49

د- ولعل القارئ متلهف لمعرفة صيغة الدعاء الذي يقرؤونه على الميت من أهل السنة، وهذا ما فعلته ، إذ رجعت إلى المصدر المشار إليه وهو كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي بنفس عنوان الباب ورقم الرواية كي أقف عليها بيقين وبصورة قطعية، فإليك نصها: [محمد بن على بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي ([62] ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا صليت على عدو الله فقل: اللهم إنا لا نعلم منه إلا أنه عدو لك ولرسولك، اللهم فاحش قبره نارا، واحش جوفه نارا، وعجل به إلى النار، فإنه كان يوالي أعداءك، ويعادي أوليائك، ويبغض أهل بيت نبيك، اللهم ضيق عليه قبره، فإذا رفع فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي مثله] ( [63] ) .

هـ بما أن الرواية لم يُذْكَر فيها لفظ (المخالف) ، وإنما ذكر فيها لفظ (عدو الله) ، فهناك احتمال عدم شمولها للمخالف لعدم التصريح بذلك، إلا ان الخوئي حاول أن يثبت شمولها للمخالفين ( [64] ) ليسلم له معتقده ـ بلعن الأموات من أهل السنة ـ وهذا مما جعله يقسو عليهم مرةً اخرى، وذلك حين صرح بأن المخالف عدوٌ لله، فقال: [وقد ورد في صحيحة الحلبي الأمر بالدعاء على الميت إذا كان عدو الله والمخالف لو لم يكن مبغضا لأهل البيت (ع) إلا أنه بالاخرة يبغض عدو عدو أهل البيت فهو عدو الله ([65] ) فتشمله الصحيحة كما عرفت].

و- حاول أن يثبت لعن أموات أهل السنة بدليل آخر وهو الرواية المتضمنة للعن جاحد الحق، فراح يصرح بكل قسوة بأن المخالف ـ عالمًا أو جاهلًا ـ هو جاحدٌ للحق، فقال: [على أنه ورد الدعاء على الميت إذا كان جاحدا للحق ولا إشكال في صدق هذا العنوان على المخالف إذ لا يعتبر في الجحد إلا إنكار الحق -علم به أم لم يعلم-] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت