الصفحة 23 من 49

د- بَيَّن الخوئي سبب حصره للتوجيه بالامامي بأن العلة من ذلك -وهي اقبال الله وملائكته على الميت- لم يجد لها عنده وجهًا مقنعًا كي يفعلها مع أموات المخالفين -أهل السنة- بمعنى آخر هو يرى حرمانهم من إقبال الله وملائكته ومن التجليل والتعظيم، فقال ص35: [والعمدة هو مرسلة الصدوق أو مسنده، والتعليل الوارد في رواية الصدوق ظاهر في أن الغرض من التوجيه تجليل الميت وتعظيمه بحيث يقبل الله وملائكته إليه في آخر حياته وهذا مختص بالمؤمن فالتعدي عنه إلى المسلم فضلا عن الكافر وغيره مما لا وجه له] .

وهكذا يؤكد لنا الخوئي في هذا المبحث مرةً بعد أخرى قسوته على أموات أهل السنة.

الفصل العاشر

التصريح بكراهية المشي أمام جنازة الأموات من أهل السنة لأن ملائكة العذاب تستقبلها من الأمام

لقد ذكر الخوئي في موضوع تشييع الجنازة والمشي معها عدة عبارات إليك بيانها:

أ- ذكر بأن المشي خلف الجنازة أفضل من المشي بطرفيها -بجانبيها-، ثم ذكر كراهة المشي أمامها فقال: [ان يمشي خلف الجنازة أو طرفيها ولا يمشي قدامها، والأول أفضل من الثاني، والظاهر كراهة الثالث] ( [72] ) .

ب- ذكر أن كراهة المشي أمامها تتأكد بصورة أقوى في جنازة غير المؤمن -كل من عدا الإمامي من جميع المخالفين- فقال في تكملة العبارة السابقة: [الظاهر كراهة الثالث خصوصا في جنازة غير المؤمن] .

ج- لم يذكر لنا علة كراهة المشي أمام جنازة غير الإمامي -أموات أهل السنة- وقد حاولت معرفة العلة في ذلك، وبعد البحث وجدت أحد أعلامهم وهو الشهيد الثاني يذكرها وهي لكون ملائكة العذاب تستقبل جنازة المخالف من الأَمام، فقال: [وأوجب التأخر لرواية أبى بصير عن الصادق عليه السلام بمنع المشى أمام جنازة المخالف لاستقبال ملائكة العذاب] ( [73] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت