الصفحة 24 من 49

د- رأيت من تمام الفائدة أن يقف القارئ على نص رواية أبي بصير عن الصادق التي أشار إليها شهيدهم الثاني وهي: [محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) كيف أصنع إذا خرجت مع الجنازة؟ أمشي أمامها أو خلفها أو عن يمينها أو عن شمالها ؟ فقال: إن كان مخالفا فلا تمش أمامه، فإن ملائكة العذاب يستقبلونه بأنواع العذاب] ( [74] ) .

فهو يحكم -كعادته في القسوة- لأموات أهل السنة بمصير مشؤوم وهو استقبالهم بملائكة العذاب، فلم يترك لهم أي أمل برحمة الله الواسعة لجميع الخلائق، بل جزم بهلاكهم وعذابهم ولذا حكم بكراهة المشي أمام جنازتهم.

فهذه حقيقة موقف الخوئي من أهل السنة والذي صرح فيه بالحقد واللعن والعداء من غير مداراة ولا تقية من خلال مباحثه الفقهية والتي كان أغلبها دروسًا يلقيها على طلبته في الحوزة العلمية تقدر أعدادهم بالمئات أو الآلاف ليرثوا عنه هذا الحقد وينشروه بين أبناء جلدتهم من العوام والمثقفين، لتتأكد الحقيقة المرة وهي عدم إمكانية التقارب والإخاء مع من يلعننا ويرفض التآخي معنا، اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.

الفصل الحادي عشر

ما هو الذنب العظيم الذي يلعن بسببه أهل السنة هكذا ؟!

بعد أن وقفنا على قسوة الخوئي في لعنه وتكفيره لأهل السنة أحياءً وأمواتًا، نريد في هذه الخاتمة أن نعرف السبب الذي لأجله استحق أهل السنة عندهم كل هذا اللعن والتكفير، وبعبارة أخرى ما هو الذنب الكبير والجرم العظيم الذي ارتكبه أهل السنة كي يُصَبَّ عليهم اللعن والتكفير صبًّا؟!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت