فهرس الكتاب
3-وهنا سنذكر واقعة حقيقية تُعَدُّ في غاية الأهمية ويجب على كل منصف محب للحق أن يتدبرها لأنها تنصف أهل السنة في بلاد الحرمين ـ السلفيين ـ وتعرض موقفهم ومحبتهم للأئمة وتقديرهم لهم ولتسقط بذلك كل تهمة وجهت إليهم كذبًا وزورًا بأنهم نواصب يبغضون الأئمة ولا يعترفون بعلو مكانتهم فضلًا عن محبتهم لهم، فهذه الواقعة تثبت بأن السلفيين في بلاد الحرمين يقرون ويعترفون بالولاية لأهل البيت بمعنى محبتهم من خلال إعترافهم بأن عليًا بن أبي طالب هو من أولياء الله الصالحين فهم يعتقدون بهذه المقولة (أشهد أن عليًا ولي الله) إلا أنهم يعترضون فقط على إدخالها في آذان النبي r إذ لم تكن موجودة في عهده r بل أضيفت بعد عصره، وهذه الواقعة التي تبرئ السلفيين ليست من نسج الخيال بل عاش أحداثها ورواها لنا مرجع من أكبر مراجعهم وآية من آياتهم العظمى في المذهب وهو زعيم الحوزة في وقته السيد محمد رضا الگلپايگاني ـ المتوفي عام 1994هـ ـ حيث يقول: [وقد وقعت - في المرة الأولى من تشرفي بحج بيت الله الحرام - قضية لطيفه يناسب ذكرها في المقام وهى انه: عندما تشرفنا بالمدينة الطيبة لزيارة قبر النبي الأقدس وقبور الأئمة عليهم السلام فقد سمحت بنا الظروف وساعدنا الامر فكنا نصلى بالناس جماعة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله واذن مؤذننا واجهر بشهادة الولاية فأفضى المخبر الدولي هذه القضية إلى قاضى القضاة واخبره ان مؤذن جماعة الشيعة قال في اذانه: اشهد ان عليا ولى الله، ولكن القاضى اجابه: وانا ايضا أقول: اشهد ان عليا وليا لله افهل انت تقول اشهد ان عليا عدو الله؟ فاجابه بقوله: لا والله وأنا ايضا أقول: انه ولى الله وعلى الجملة فقاضيهم ايضا قد صرح بأننا نقول انه ولى الله غاية الامر انا لا نقول به في الاذان، وبذلك قضى على الأمر وأطفئت نائرة الفتنة] ( [83] ) .