الصفحة 32 من 49

وبالرغم من كونهم لا يستحقون كل هذه القسوة والتخليد بالنار لأنهم مؤمنون بالله ورسوله واليوم الآخر ويصلون ويصومون، ومع هذا حكم عليهم بكل القسوة المتقدمة، نجده بالمقابل يقلب كل الموازين ويلغي كل أحكام العقل والشريعة والتي تفرض عليه أن يتخذ موقفًا قاسيًا وشديدًا تجاه من يعتقد بتحريف القرآن ونقصه من علماء الإمامية أمثال محمد باقر المجلسي ( [88] ) الذي يستحق التكفير واللعن والتخليد في النار أكثر بكثير مما يستحقه أهل السنة ( [89] ) ، لأن ذنب اعتقاد تحريف القرآن أعظم وأشد أضعافًا مضاعفة من (ذنب!) مخالفة عقيدة الإمامة باعتراف كل عقلاء العالم فضلًا عن المسلمين، ومع هذا فإن الخوئي سكت عن تكفيره ولعنه وهذه تُعَدُّ جناية عظيمة يرتكبها بحق القرآن وأدنى الذنوب في حقه هو عدم تعظيمه للقرآن وعدم ثورته وهجومه على من يطعن به ويعتقد تحريفه وهي جريمة عظمى يرتكبها الخوئي بحق كتاب الله تعالى وسيحاسب عليها حسابًا عسيرًا في سكوته وعدم هجومه على القائلين بالتحريف، فكيف سيكون جرمه وعِظَمُ ذنبه اذا علمنا انه لم يسكت فقط عن لعنه وتكفيره، بل وفوق هذا أثنى عليه ومدحه بأزكى عبارات المدح والثناء ودعا له بالرحمة، ونترك الحكم للقارئ يتصور فداحة الذنب وبشاعة الفعل الذي جناه الخوئي.

ولعل بعض القراء ينكر ثناء الخوئي على القائلين بالتحريف، فنهدي إليه بعض نصوصه في الثناء عليهم وكما يلي:

ثناؤه على محمد باقر المجلسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت