فهرس الكتاب
وهنا أستحلف القراء الكرام وكل عقلاء الدنيا ومنصفيها بالله العظيم هل يستحق أهل السنة كل هذا التكفير واللعن ـ الأحياء منهم والأموات ـ لاعتقادهم بصحة خلافة غير الأئمة الاثنى عشر، بل والله ما أراه إلا البغي والعدوان من الإمامية على أهل السنة، إذ حتى لو سلمنا لهم بخطأهم في هذا الاعتقاد فهل يستحقون الخلود في نار الجحيم يوم القيامة، فيكون حكمهم وعقوبتهم كمن كفر بالله ورسوله فلم يؤمن بالله طرفة عين، ولم يؤمن بالإسلام مطلقًا من الوثنيين كالهندوز والسيخ والبوذيين، لأن مصير هؤلاء الكفرة الوثنيين معلوم لجميع المسلمين وهو الخلود في نار الجحيم، و الإمامية قد اعترفوا ومنهم الخوئي بأن أهل السنة كفار في الآخرة مخلدون في النار كما تقدم، فاتقوا الله في أهل السنة وكونوا منصفين معهم يا علماء الإمامية، لأنكم ستسألون يوم القيامة عن هذا الحكم الجائر وأذكركم بقول الله تعالى: ] مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ ( ق: 18 ) .
الخاتمة
تناقض الخوئي ومخالفته لحكم العقل والشرع
وهذه مفارقة عجيبة بل مبكية والله العظيم وهي أن الخوئي قد أظهر معتقده تجاه أهل السنة بكل حزم وجرأة رغم كونه مليء بلعنهم وتكفيرهم وغيبتهم وسبهم وتخليدهم في نار الجحيم ـ كما تبين في فصول هذه الدراسة ـ وكل ذنبهم في نظر الخوئي هو أنهم خالفوه في معتقده بالإمامة ولذا سماهم المخالفين كما بينا في الفصل السابق.