الصفحة 30 من 49

$ وبالمقابل تبقى ساحة الإمامية متهمة وغير مُبَرَّأة وذلك لنفيها استحقاق كبار صحابة رسول الله r وبالتحديد أبي بكر وعمر وعثمان t لمنصب الخلافة ( [86] ) مع أنهم من السابقين للإسلام والناصرين له بأموالهم وأنفسهم وكانوا أحب وأقرب الصحابة إلى رسول الله r حتى أنه صاهرهم وصاهروه ( [87] ) وقد رضي الله عنهم بصريح القرآن الكريم وأخبرنا بأنهم في الجنة في عدة آيات كقوله تعالى: ] وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [ (التوبة:100) .

وقد ذكرت هذه الحقيقة المهمة لأن الكثير من أهل السنة لا يعرفون حقيقة الخلاف مع الإمامية في موضوع الخلافة بهذه الصورة الدقيقة، لذا تراهم مشتتين في كلامهم وبحوثهم بعيدين عن النقطة الجوهرية في الخلاف والمتمثلة باستحقاق أبي بكر وعمر وعثمان لمنصب الخلافة بعد رسول الله r .

وبعد أن وقفنا على نقطة الخلاف ظهر لنا بجلاء ما هو ذنب أهل السنة الذي لعنهم الإمامية وكفروهم لأجله وهو تجويزهم منصب الخلافة لغير الأئمة ممن عُرِفوا بالإيمان والهجرة ونصرة الدين أمثال أبي بكر وعمر وعثمان، واعتقادهم انها خلافة شرعية مرضية عند الله ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت