الوهم لغةً: وهْم القلب [1] ، وهو من خطرات القلب، أي ما يقع فيه من الخاطر، وهمتَ إلى الشيء إذا ذهب قلبك إليه وأنت تريد غيره [2] ، ووهمت الشيء وقع في خَلَدي [3] ، وَقَالَ أَبُو الْبَقَاء: هُوَ سَبْقُ الذِّهن إِلَى الشَّيْء [4] ، وتَوَهَّمْتُ، أي ظننت [5] ، وتوهم الشيء: تخيله وتمثله كان في الوجود أو لم يكن، وأوهمت الشيء إذا أغفلته [6] ، ووهِم غلط وسها [7] ، وأوهمه إذا أوقعه في الغلط [8] ، ووَهِمْتُ في الحساب إذا غلطت فيه وسهوت، وأوهم من الحساب أي أسقط، يقال: أوهم من الحساب مائةً أي أسقط، وأوهم من صلاته ركعةً، وأوهم الرجل في كتابه وكلامه إذا أسقط [9] ؛ ومعنى الوهم أنك تريد الصواب فتسلك مسلكًا مجانبًا له وأنت لم تقصده [10] .
وأما الوهم اصطلاحًا فهو المرجوح من الاحتمالين عند الأصوليين [11] ، فالتردد بين الطرفين إن كان على السواء فهو الشك، وإلا فالراجح ظنٌّ، والمرجوح وهمٌ [12] ؛ وقيل: الوهم رجحان جهة الخطأ [13] ، وقيل: الوهم مَرْجوحُ طَرَفي المُتردَّدِ فِيهِ، وكثيرًا ما يستعمل في الظن
(1) مقاييس اللغة، لابن فارس، 6/ 149.
(2) لسان العرب، لابن منظور، 12/ 643 - 644. والمغرب في ترتيب المعرب، لناصر الخوارزمي، ص 498.
(3) أساس البلاغة، لمحمود الزمخشري، 2/ 358.
(4) تاج العروس، لمرتضى الزبيدي، 34/ 64.
(5) لسان العرب، مرجع سابق، 12/ 643 - 644. والصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، لإسماعيل الفارابي، 5/ 2054.
(6) لسان العرب، مرجع سابق، 12/ 643 - 644.
(7) لسان العرب، مرجع سابق، 12/ 643 - 644. وتاج العروس، مرجع سابق، 34/ 63. وشمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم، لنشوان الحميري، 11/ 7311.
(8) مجمع بحار الأنوار، لمحمد طاهر الصديقي، 5/ 122.
(9) لسان العرب، مرجع سابق، 12/ 643 - 644. وغريب الحديث، لابن قتيبة، 2/ 473. والصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، مرجع سابق، 5/ 2054. ومختار الصحاح، محمد بن أبي بكر الرازي، ص: 346. والمخصص، لابن سيده، 4/ 306.
(10) مجمل اللغة، لابن فارس، ص 939.
(11) معجم اللغة العربية المعاصرة، لأحمد مختار عبد الحميد، 3/ 2501.
(12) كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، لمحمد بن علي الفاروقي، 2/ 1153. وتشنيف المسامع بجمع الجوامع، لمحمد بن عبد الله الزركشي، 1/ 222. وأصول الفقه، لابن مفلح، 1/ 35. والمهذب في علم أصول الفقه المقارن، لعبد الكريم النملة، 1/ 107. ومعجم الفروق اللغوية، للحسن العسكري، ص 304.
(13) الأشباه والنظائر، لابن نجيم، ص 63.