فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 41

يتلقاه من اقتراحاتٍ من المؤسسات المالية الإسلامية. وتنظم هذه الهيئة مؤتمرًا سنويًا خاصًا بهيئات الرقابة الشرعية، لدراسة الموضوعات المحتاجة لرأيٍ جماعيٍّ [1] .

وقد أفرز مجلسها الشرعي عدة معايير، وألصقُها بموضوعنا هو المعيار الشرعي رقم 29: بشأن ضوابط الفتوى وأخلاقياتها في إطار المؤسسات [2] ، والذي يتطرق كما هو ظاهرٌ لجانب الفتوى بهيئات الرقابة المصرفية الإسلامية، ومن أهم ما ورد فيه النقاط التالية:

-تتعين الفتوى على الهيئة بناء على الارتباط الذي بينها وبين المؤسسة.

-الأصل أن للمستفتي أن يختار - بحسب طاقته - الأعلم أو الأتقى من المفتين، ولو في كل مسألةٍ على حدةٍ، ولكن المؤسسات - بحسب نظمها ولوائحها - مقيدةٌ باستفتاء هيئتها.

-يلزم المؤسسة العمل بالفتوى الصادرة عن الهيئة بمجرد إصدارها ولا يتوقف ذلك على قناعة الإدارة.

-ينبغي إعادة الاستفتاء في موضوع سبق الفتوى فيه، إذا كان لدى المؤسسة معطياتٌ جديدةٌ.

-ليس للمؤسسة مطالبة الهيئة بالإفتاء طبقًا لمذهبٍ معينٍ، ولو كان المذهب الرسمي في بلد مقر المؤسسة، أو المذهب الذي التزمت به جهة الفتوى الرسمية.

ورغم أن الهدف من هذه المعايير هو توحيد الفتاوى الصادرة عن الهيئات الشرعية، إلا أنها لم تحقق الغاية التي سعت إليها [3] ، وفي هذا الصدد يقول عبد الباري مشعل:"وعلى الرغم من أن الهيئات الشرعية الخاصة على مستوى البنوك والمؤسسات الإسلامية تمثل مصدر الفتوى والتشريع للمؤسسات التي تشرف عليها؛ بيد أن هناك عدة عوامل لها صلة بالمعايير ستعمل على تقليص الحاجة إلى دور الهيئات الخاصة في"

(1) أسباب اختلاف فتاوى الهيئات الشرعية للمؤسسات المالية، بحث لعبد الستار أبو غدة.

(2) المعايير الشرعية، هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، ص 397 - 408.

(3) أثر اختلاف فتاوى الهيئات الشرعية، بحث لمحمد المختار السلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت