فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 41

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد،

يجنح المسلمون للتعامل بالحلال بعيدًا عن المعاملات الربوية، وقد منَّ الله تعالى عليهم بانبعاث المصارف الإسلامية وانتشارها، حيث أحيطت بسياجٍ رقابيٍّ يدقق في معاملاتها، ويتحرى مطابقتها للشريعة الإسلامية، مع التنويه على أن بعضها يتخذ الإسلام شارةً و الرقابة ذريعةً صوريةً، يتخفى وراءهما لتسويق المنتوجات المشبوهة.

وقد يخطط المصرف لمشروعٍ يُرتقب أن يُدِر عليه الأرباح الطائلة، ثم يعدل عنه لفتوى أملتها عليه الهيئة الرقابية، وفي المقابل يمكن للفتوى أن تستجلب للمصرف مخرجًا شرعيًا يخوِّل له صيغةً ماليةً تُغدق عليه بتلك الأرباح التي فاتته.

ولا شك أن عمل الهيئات الرقابية لا ينفك عن النصوص الشرعية والقواعد والمقاصد العامة، ولذلك فإن أعضاءها يحتاجون أحيانًا لفتاوى يُخَرِّجون عليها النوازل المالية التي تعرض لهم؛ ومن ذلك فتاوى المجمعات الفقهية، المنبثقة عن اجتهادٍ جماعيٍّ مدروسٍ.

وتتجلى مشكلة البحث في التداخل الذي يسم أثر الفتوى في الرقابة الشرعية، لأن الفتوى تارةً تكون وافدةً على الهيئة من جهاتٍ أخرى كالمجمعات الفقهية؛ وتارةً تكون صادرةً عن الهيئة نفسها ومعبرةً عن اجتهاداتها، وسأعمل بإذن الله على تجلية هذا التداخل بين الأثرين.

ويهدف هذا البحث لما يلي:

أولًا: بيان أثر الفتوى على الرقابة الشرعية للمصارف الإسلامية.

ثانيًا: إبراز سبل تدبير أثر الفتوى على الرقابة الشرعية للمصارف الإسلامية.

ثالثًا: إظهار أثر الفتوى الجماعية على الرقابة الشرعية للمصارف الإسلامية من خلال فتاوى المجامع الفقهية.

وأما الدراسات السابقة، فقد وقعت عليها أثناء إعدادي للبحث، ومنها الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت