فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 41

اقترح حسام الدين عفانة [1] ضوابط للسداد المبكر في البنك الإسلامي الفلسطيني [2] ، ذاكرًا أن مجمع الفقه الإسلامي الدولي أجازها في قراره [3] حول الحطيطة من الدين المؤجل [4] لأجل تعجيله، سواءً أكانت بطلب الدائن أو المدين، ولا تدخل في الربا المحرم إذا لم تكن بناءً على اتفاقٍ مسبقٍ، وما دامت العلاقة بين الدائن والمدين ثنائيةً؛ فإذا دخل بينهما طرفٌ ثالثٌ لم تجز، لأنها تأخذ عندئذٍ حكم حسم الأوراق التجارية.

وهذا اقتراحٌ لصيغةٍ ماليةٍ احتجاجًا بقرارٍ لمجمعٍ فقهيٍّ، ومن طرف مفتٍ ورئيسٍ لهيئةٍ شرعيةٍ.

إن للمجامع الفقهية دورًا كبيرًا في ترشيد أنشطة المصارف الإسلامية، فناسب أن تعتني بها الهيئات الشرعية بمحاولة الالتزام بقراراتها، مع إمكانية مخالفتها لاجتهادٍ مستساغٍ.

خاتمة:

بعد هذه الرحلة المضنية في صحراء الرقابة الشرعية مستعينًا ببوصلة الفتوى، حططت الرحال عند نتائج وتوصياتٍ أتوخى منها أن تكون خلاصة هذا البحث وجامعة شتاته، فأما النتائج التي توصلت إليها فمنها:

أولًا: إن المصارف الإسلامية لا تستقيم بدون رقابةٍ شرعيةٍ، ولا رقابةَ شرعيةً بدون فتوى.

ثانيًا: تتمتع الفتوى بسلطةٍ على المصارف الإسلامية أصالةً، وعلى الهيئات الرقابية تبعًا، حيث تتدخل في كل أنواعها، وتتصف بالإلزام للمؤسسة.

ثالثًا: إن التدقيق من مهام هيئة الرقابة الشرعية لكن غلب عليها الإفتاء النظري بمعزلٍ عن متابعة أعمال المصارف، وهذا من أهم أسباب وقوع المخالفات الشرعية.

رابعًا: رغم أن الهدف من المعايير الشرعية هو التقريب ودرء التعارض، إلا أنها لم تحقق الغاية التي سعت إليها، لأن الواقع أن توحيد الفتاوى أمرٌ عسيرٌ.

(1) فقيه ومفتي، وهو رئيس هيئة الرقابة الشرعية لشركة بيت المال الفلسطيني.

(2) مرجعية الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية البنك الإسلامي الفلسطيني كمثالٍ تطبيقي، مرجع سابق.

(3) قرار رقم: 64 (2/ 7) بشأن البيع بالتقسيط، في المجلس المنعقد في دورة مؤتمره السابع بجدة في المملكة العربية السعودية، من 7 - 12 ذي القعدة 1412 الموافق 9 - 14 أيار (مايو) 1992 م،

(4) هي الشهيرة بمسألة:"ضع وتعجل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت