فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 41

ونلاحظ هنا أن الفتوى الأولى امْتَطَتها بعض الهيئات لتمرير معاملةٍ محرمةٍ، وأن الفتوى الثانية أماطت اللثام عن هذا التحايل، ووضحت اللبس للهيئات الجادة والملتزمة، لتمكينها من اجتناب هذا المكر.

ثانيًا: الوفاء بالوعد والمرابحة للآمر بالشراء.

لقد تعددت صور بيع المرابحة من مصرفٍ إسلاميٍّ لآخر [1] ، وأُثيرت حولها سجالاتٌ كثيرةٌ، بالأخص لما تلبست بها الحيل المصرفية، وقد قرر مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي [2] أن بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا وقع على سلعةٍ بعد دخولها في ملك المأمور، وحصول القبض المطلوب شرعًا، هو بيع جائزٌ.

وتجوز المواعدة في بيع المرابحة بشرط الخيار للمتواعدين، كليهما أو أحدهما.

وكل التفاصيل التي أتى بها القرار، يمكن أن تكون مقادير كافيةً لإعداد وصفاتٍ ماليةٍ شهيةٍ من طرف الهيئات الشرعية، يقوم بتحضيرها موظفو المصارف الإسلامية.

ثالثًا: الشرط الجزائي في العقود.

يؤكد مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي [3] قراراته السابقة بالنسبة للشرط الجزائي، بعدم جواز اشتراط الزيادة في الديون عند التأخير، في العقود التي يكون الالتزام الأصلي فيها دينًا، لأن هذا من الربا الصريح، وبناءً على هذا، لا يجوز الشرط الجزائي مثلًا في البيع بالتقسيط بسبب تأخر المدين عن سداد الأقساط المتبقية، سواءً أكان بسبب الإعسار أو المماطلة.

ودوننا تقارير الهيئات الشرعية، سنجد فيها لا محالة من أبطل معاملاتٍ بناءً على هذا القرار أو اعتضادًا به.

رابعًا: الحطيطة من الدين المؤجل.

(1) المجموع في الاقتصاد، لرفيق المصري، ص 364 - 365.

(2) قرار رقم: 40 - 41 (2/ 5 و 3/ 5) بشأن الوفاء بالوعد والمرابحة للآمر بالشراء، في المجلس المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من 1 - 6 جمادى الأولى 1409 الموافق 10 - 15 كانون الأول (ديسمبر) 1988 م.

(3) قرار رقم 133 (7/ 14) بشأن مشكلة المتأخرات في المؤسسات المالية الإسلامية، في المجلس المنعقد في دورته الرابعة عشرة بالدوحة بدولة قطر، في الفترة من 8 - 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 - 16 يناير 2003 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت