فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 52

وللإجابة على هذا السؤال سطرت أربعة مطالب وهي:

المطلب الأول: الملابسات التاريخية للنازلة.

تحتف بالنازلة أحيانا ملابسات تاريخية، وتؤثر على تصورها وعلى الحكم عليها، وملخص ذلك القاعدة التي نصها:"لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان"، كما أن البيئة التاريخية التي يعيش فيها المفتي تطبع شخصيته الإفتائية في النوازل التي يَسَع فيها تدخل ذاتية المفتي والأعراف التي تحيط به، وتحت هذا المطلب فرعان وهما:

• البيئة التاريخية للنازلة وتغير الفتوى.

• أثر الظروف التاريخية على شخصية المفتي.

الفرع الأول: البيئة التاريخية للنازلة وتغير الفتوى.

هناك بعض الأحكام التي لا تتغير إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فلا يقول عاقل أن عدد ركعات الصلوات يتأثر بتغير الأزمان؛ ولكنْ، ثَمَّتَ أحكامٌ تختلف باختلاف الأزمنة والأماكن والأعراف؛ فالنصوص والقواعد العامة ثابتة ولكن التنزيل وتحقيق المناط يختلف باختلاف المحيط، على أن هذه العملية يجب أن تكون منضبطةً وألا تصادم النصوص، وهذا ما يُعَبَّر عنه بالقاعدة المشهورة:"لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان"؛ لكنها لا تؤخذ على عواهنها وإطلاقها، بل لا بد من ضبطها بما ذَكَرْت من أن الأحكام التي يتغير تنزيلها هي تلك التي لها علاقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت