فهرس الكتاب
إن الدال على الخير كفاعله، ورب مبلغٍ أوعى من سامعٍ، فقد يكون هناك شخص راغبٌ في الإنفاق، لكنه لا يعرف أين ينفق ماله، وفي المقابل يكون رجلٌ ليس لديه ما ينفقه ولكنه يعلم مجالات الخير؛ فيدل الثاني الأول على الخير ويحصل لهما الأجر معًا. ولذلك فإن للمؤسسات التي تقوم على تعليم القرآن وعلومه أن تحسن الإعلان عن خدماتها وحاجاتها، وعلى المسلمين أن يساعدوها في ذلك بالقول والفعل، وبتداول ذلك في المجالس ومواقع التواصل الاجتماعي ونحوها، وأذكر في هذا السياق ما قامت به الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة من ذكرى للمحسنين [1] بشتى مجالات الإنفاق [2] ؛ وقد سخرت الجمعية لأجل ذلك حساباتٍ مصرفيةً بمصرف الراجحي وبالبنك الأهلي التجاري.
وأنوه في هذا الباب أيضًا ببادرة الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة الأحساء المتمثلة في نداء أهل الخير، ليسهموا في دعمها حتى تواصل مسيرتها و تلبي الطلبات الكثيرة الواردة إليها [3] .
ويوجد على الأنترنت وفي وسائل الإعلام وغيرها العديد من هذه الإعلانات التي تقوم بها الجمعيات أو يتكفل بها فاعلو الخير تعريفًا منهم بمجهودات هذه الجمعيات وبحاجاتها للتمويل لكي تستمر في أداء مهامها.
ولا زلنا بحاجة لتطوير الأسلوب الإعلاني الذي يشهر الجمعيات القرآنية ويمكن الراغبين في الإنفاق من استكشافها.
الأسلوب السادس: مجهودات الوعاظ وخطباء الجمعة.
الأصل في المسلمين هو احترام العلماء والوعاظ والخطباء، امتثالًا لأمر الشرع بذلك، وقد يلقي عالمٌ أو واعظٌ أو خطيبٌ، كلمةً تغير مسار جماعةٍ من الناس، ولا عجب في ذلك فهو وارثٌ من النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي جعله الله نبراسًا ينير حياة الملايير من الناس. وقد يفتح الله على داعيةٍ بنداءٍ للمحسنين، يكون سببًا في إغداقهم بالأموال التي تكفي
(2) ومنها:
-... التبرع بأي مبلغٍ وإيداعه في حساب الجمعية أو إرساله بشيكٍ إلى إدارة الجمعية.
-... كفالة المدرسين والحلقات.
-... تقديم مبالغٍ للدعاية والإعلان للجمعية.
-... التبرع العيني كوقف البنايات.