وقد عرفت بتعريفاتٍ عدةٍ اخترت منها المفهوم التالي:"المصرف الإسلامي مؤسسةٌ ماليةٌ استثماريةٌ تقوم بأعمالٍ مصرفيةٍ واقتصاديةٍ واجتماعيةٍ، تخضع لمبادئ الشريعة الإسلامية، وهي ذات تسهيلاتٍ ائتمانيةٍ ماليةٍ وتجاريةٍ، لها عائدٌ ماديٌّ وفنيٌّ واجتماعيٌّ" [1] .
ولو لم يكن لهذه المصارف مزيةٌ سوى تطبيقها للشريعة الإسلامية لَكَفَتْها، ومن بين الخدمات والأهداف التي تحققها أذكر ما يلي على سبيل المثال لا الحصر [2] :
أولًا: توفير التمويل للمستثمرين وتحقيق الربحية للمصرف وللمودعين.
ثانيًا: تطبيق أسلوب الوساطة المالية القائم على المشاركة.
ثالثًا: توفير البدائل الإسلامية وتشجيع الاستثمار.
رابعًا: الإسهام في تحقيق التكافل الاجتماعي من خلال الزكاة والقرض الحسن ونحوهما.
خامسًا: جلب الودائع وتجميع الأموال المعطلة لاستثمارها وفق الشريعة.
سادسًا: تنمية الموارد البشرية والرفع من معدل النمو والانتشار الجغرافي والاجتماعي.
سابعًا: تطبيق القيم والأخلاق الإسلامية في العمل المصرفي.
وإن المَرام هو استغلال هذه المزايا في خدمة الحقل التعليمي لكتاب الله جل وعلا، وهو ما سأبسطه في محله إن شاء الله.
رابعًا: حكم الإجارة على تعليم القرآن الكريم.
اختلف الفقهاء في حكم الإجارة على تعليم القرآن الكريم، على مذاهب أهمها [3] :
(1) البنوك الإسلامية ودورها في تطوير الفقه، لعبد الله بن راشد السيابي، ص 58 - 59.
(2) المصارف الإسلامية نظرة تحليلية في تحديات التطبيق، لمحمد سليم وهبه ولكامل حسين كلاكش، ص 16 - 17. وأيضًا: أساسيات العمل المصرفي الإسلامي، أشرف محمد دوابة، ص 20 - 23. وأيضًا: أساسيات الاستثمار في المصارف الإسلامية، صادق راشد الشمري، ص 29. وأيضًا: المصارف الإسلامية الأسس النظرية و التطبيقات العملية، محمود حسين الوادي و حسين محمد سمحان، ص 44 - 47.
(3) الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة، لعمر بن إسحاق الغزنوي، ص 118. وأيضًا: البيان والتحصيل، لابن رشد الجد، 8/ 454. وأيضًا: المجموع شرح المهذب، للنووي، 15/ 15. وأيضًا: المغني، لابن قدامة، 3/ 224 - 225. وأيضًا: المحلى بالآثار، لابن حزم،7/ 18 - 19. وأيضًا: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، 3/ 33. وأيضًا: الموسوعة الفقهية الكويتية، 33/ 100.