الصفحة 51 من 484

تسمعون وقال تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله وقال تعالى وان تطيعوه تهتدوا وقال تعالى ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما وقال ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون وقال تعالى فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول قيل في تفسيرها إلى الكتاب والسنة ثم حذر من خلافه والاعتراض عليه فقال فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما وقال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله فقد ضل ضلالا مبينا وقال فليحذر الذين يخالفون عن امره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ز ... وروى العرباض بن سارية قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة دمعت منها الأعين ووجلت منها القلوب فقلنا يا رسول الله موعظة مودع فيما تعهد الينا فقال قد تركتكم على البيضاء ليلها ونهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعلكيم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الامور فإن كل محدثة ضلالة ... وروى عبد الله بن مسعود قال خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا ثم خط خطوطا يمينا وشمالا ثم قال هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم يقرأ وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوا ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ... وعن ابن مسعود اتبعوا ولا تبتعدوا فقد كفيتم اصحاب الحديث أولى الناس بالاتباع ... فلم نجد في كتاب الله وسنة رسوله وآثار صحابته إلا الحث على الاتباع وذم التكلف والاختراع فمن اقتصر على هذه الآثار كان من المتبعين وكان اولاهم بهذا الاسم واحقهم بهذا الوسم واخصهم بهذا الرسم اصحاب الحديث لاختصاصهم برسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعهم لقوله وطول ملازمتهم له وتحملهم علمه وحفظهم نفاسه وافعاله فاخذوا الاسلام عنه مباشرة وشرايعه مشاهدة وأحكامه معاينة واسطة ولا سفير بينهم وبينه واصلة فجاولوها عيانا وحفظوا عنه شفاها وتلقفوه من فيه رطبا وتلقنوه من لسانه عذبا واعتقدوا جميع ذلك حقا واخلصوا بذلك من قلوبهم يقينا فهذا دين أخذ أوله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشافهة لم يشبه لبس ولا شبهة ثم نقلها العدول عن العدول تحامل ولا ميل ثم الكافة عن الكافة والصافة عن الصافة والجماعة عن الجماعة أخذ كف بكف وتمسك خلف بسلف كالحروف يتلو بعضها بعضا ويتسق اخراها على أولاها رصفا ونظما

الإيمان لابن منده ج: 1 ص: 406

52 ذكر ما يدل على أن الإيمان بما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم من الكتاب والحكمة من الإيمان ... قال الله عز وجل فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ... 252 أخبرنا حمزة ثنا أحمد بن شعيب ثنا قتيبة وأنبأ أحمد بن اسحاق بن أيوب ثنا بشر بن موسى ثنا أبو زكرياء يحيى بن اسحاق قال ثنا الليث بن سعد عن الزهري أن عروة بن الزبير حدثه أن عبدالله بن الزبير حدثه أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير بن العوام في شراج الحرة التي يسقون بها النخل فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا زبير اسق ثم أرسل الماء إلى جارك فغضب الأنصاري فقال يا رسول الله أن كان ابن عمتك فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رؤى ذلك في وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا زبير اسق ثم احبس الماء حتى يبلغ الجدر قال الزبير بن العوام فنزلت هذه الآية فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ... رواه يونس وشعيب بن أبي حمزة وابن جريج اه ... ورواه ابن المبارك وغندر عن معمر موصولا وعبدالرزاق عن معمر لم يذكر ابن الزبير مرسلا اه ... 253 أنبأمحمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم ثنا عبدالله ابن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت