فهرس الكتاب
خامسًا: منظومة مقترحة لتمويل الانفتاح الجامع العالمي.
تحتاج هذه المؤسسات إلى المال الذي تقوم به أجهزتها، وتنفق به على حاجاتها: كأدوات التدريس وبناياته، وأعطيات المدرسين والموظفين، وما إلى ذلك من اللوازم التي لا تنهض العملية التعليمية إلا بها؛ ويتم ذلك إما من طرف تمويلات الجهات الرسمية، أو من طرف المحسنين والمتطوعين. إلا أن المشكل يكمن في أن بعض أماكن التدريس تفتقر لمنابع التمويل، أو تتوفر عليها لكنها لا تكفي لتغطية مصاريف بيئةٍ تعليميةٍ سليمةٍ، مما يوقف مسيرتها أو يجعلها تستمر على شفا جرفٍ هارٍ، فينعكس ذلك على مرتاديها ويعود عليهم بالإحباط، وقد يفتح باب التخلي والإعراض [1] .
ستحتاج الجامعة المقترحة لموظفين وأطر من مختلف الميادين، علاوة على وسائل العملية التعليمية والإدارية كالحواسيب والهواتف والمكاتب ... كل هذه المتطلبات تحتاج إلى تمويل، وإلا سيجهض المشروع، ولأجل ذلك، تستلزم هذه المؤسسات مخططاتٍ ومشاريع تتكفل بها وتغطي حاجاتها. وقد ورد في المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة ما يلي:"لابد للدعوة من توافر هذين الأمرين: التمويل الكافي والجهاز المقتدر" [2] .
إن مشروعًا كبيرًا كهذا، بحاجة إلى تمويل، فإذا تم ذلك عن طريق الدعم الحكومي فبها ونعمت، لكن ليس هذا هو الباب الوحيد في هذا المجال، بل يمكن البحث عن طرق
(1) مقتطف من بحثي: نحو مشاريع لتمويل تعليم القرآن الكريم وعلومه- المصارف الإسلامية أنموذجا-، شاركت به في المؤتمر الثاني لتطوير الدراسات القرآنية (البيئة التعليمية للدراسات القرآنية .. الواقع وآفاق التطوير) .
وإذا اقتبست منه مرة أخرى فلن أكرر العزو وسأكتفي بذكره في المراجع.
(2) المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة، بالجامعة الإسلامية - المدينة المنورة، ص 121.