فهرس الكتاب
تمويليةٍ عدةٍ، يبدع فيها أصحاب التخصص؛ ولنا في الفقه الإسلامي تُكَأَةٌ ومَفْزَعٌ، فهو غنيٌّ بالصيغ التمويلية المختلفة، والتي تغطي الاحتياجات المختلفة، وتناسب البيئات المتباينة. فهناك الزكاة وهناك الهبات وهناك الأوقاف، وما إلى ذلك من المخارج، ومن ثم فيمكن اقتراح المنابع التالية:
أ) تمويلٌ رسميٌّ من الدول المتبنية للمشروع.
ب) تمويل من مصارف الزكاة: أُثير حولها نقاشٌ كبيرٌ بخصوص صرفها على طلب العلم، وهل يدخل ذلك في سبيل الله المذكور ضمن مجالات الصرف التي حددها قوله جل وعلا: چ ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ... ? چ [1] ؟
فمن منع ذلك، احتج بأن مصارف الزكاة توقيفيةٌ حددها الله جل وعلا، ومنها"في سبيل الله"، ويقصد به جهاد المعركة [2] .
وأما المجيزون، فيرون أن باب"في سبيل الله"واسعٌ، يشمل قرباتٍ أخرى مثل: بناء المساجد وفتح الطرق، وطلب العلم [3] ؛ وهذا قول قلةٍ من المتقدمين، وقد ارتضاه كثيرٌ من المتأخرين، وهو الذي رجحه المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي [4] .
(1) سورة التوبة، الآية: 60.
(2) كما ورد في كتب التفسير، ومن ذلك ما ذكره القرطبي وملخصه أنهم هم الغزاة وموضع الرباط، يعطون ما ينفقون في غزوهم كانوا أغنياء أو فقراء. وهذا قول أكثر العلماء، وقال ابن عمر: الحجاج والعمار. ويؤثر عن أحمد وإسحاق رحمهما الله أنهما قالا: سبيل الله الحج. وقال محمد بن عبد الحكم: ويعطى من الصدقة في الكراع والسلاح وما يحتاج إليه من آلات الحرب، وكف العدو عن الحوزة، لأنه كله من سبيل الغزو ومنفعته. تفسير القرطبي، لمحمد القرطبي، 8/ 185 - 187.
(3) قال الشعراوي:"والإنفاق في سبيل الله يشمل مجالاتٍ متعددةً، ففي سبيل الله تُحْدث حركةً في المجتمع يستفيد منها الناس"تفسير الشعراوي (الخواطر) ، لمحمد الشعراوي، 8/ 5063.
(4) قرار بشأن جمع وتقسيم الزكاة والعشر في باكستان، المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، الدورة الثامنة / القرار الرابع، بتاريخ: 7/ 5/1405 ه الموافق ل 28/ 1/1985 م.