فهرس الكتاب
القدرة على تأمين الاكتفاء الذاتي: بحيث تستثمر شقًا من مداخيلها في مشاريع تدر أرباحًا يعود ريعها على المؤسسة، حتى تتمكن من تحسين أدائها بالانتقال من التفكير في تأمين المصاريف إلى التخطيط لمشاريعٍ إبداعيةٍ؛ إلا أن هذه العملية الانتقالية بحاجة إلى توفير أساليب وسبل كفيلةٍ بتمويل هذه المشاريع.
ومن ثم فإن هذا الحقل مجالٌ للإبداع في إيجاد صيغٍ تمويليةٍ تمكن من سد الحاجة الحالية ومن استشراف المستقبل، ولا شك أن الاستعانة بالاختصاصيين في الاقتصاد الإسلامي أمرٌ لا مفر منه في هذا المجال، إذ يسوغ لنا المناداة على ما تبدع فيه الهندسة المالية الإسلامية لتمويل الجامعات العالمية، ومن ذلك انخراط المصارف الإسلامية في هذا الخير؛ حيث يمكن استثمارها في إيداع تمويلات المؤسسات الجامعية؛ لأن هناك من المحسنين من يريد البذل، لكنه يكون بعيدًا عن أماكن الحاجة، أو لا يثق في المتسلمين؛ علاوةً على أن هذه المصارف توفر صيغًا مشروعةً لاستثمار الأموال، مما يجعل المؤسسات الجامعية مستثمرةً لمداخيلها عوض اكتفائها بمجرد الاستهلاك.
خاتمة:
إن الانفتاح العالمي للجامعات على المواهب والطاقات المخبوءة والمغيبة، مشروع في غاية الأهمية، لكنه يحتاج إلى رغبة في الانطلاق وإلى تخطيط وتمويل، وهذا ما حاول الباحث بسطه في هذه الورقة، التي يختمها بالنتائج والتوصيات التالية:
فأما النتائج فمنها ما يلي:
• أكدت هذه الورقة حاجة الطاقات العلمية المقبورة إلى تكوينٍ أكاديميٍّ، وصعوبة التحاقهم به.
• تعاني المواهب المهدورة من ضعف تواصل الجامعات معها ومن الشروط والعقبات التي تفرضها.