فهرس الكتاب
الفرع الثاني: الرحلة من الحديث النبوي إلى المخرج الشرعي المالي.
يمر استثمار السنة النبوية في المعاملة المالية بمراحل ضروريةٍ قبل خروجه إلى أرض الواقع، بحيث تتزاوج هذه المراحل مع الشروط السابقة الذكر لتطلع علينا بمخرجٍ شرعيٍّ سليمٍ. على أنّ أيَّ نقصٍ في الشروط، أو خللٍ في المراحل، يترجم مباشرةً على شكل عيبٍ في الحل والمخرج الناتج، وفي تقديري أن مراحل تحصيل المخرج من الأحاديث تتوالى كما يلي:
أولًا: وقوع النازلة التي تتطلب مخرجًا شرعيًا، ويكون ذلك حسب أشكالٍ متنوعةٍ كالسؤال أو حاجة العملاء أو المطالبة بالبديل الشرعي لمعاملةٍ تقليديةٍ، وما إلى ذلك.
ثانيًا: التكييف الفقهي الجيد للنازلة [1] ، وهو تحديد حقيقة الواقعة المستجدة لإلحاقها بأصلٍ فقهيٍّ، خصه الفقه الإسلامي بأوصافٍ فقهيةٍ، بقصد إعطاء تلك الأوصاف للواقعة المستجدة عند التحقق من المجانسة والمشابهة بين الأصل والواقعة المستجدة في الحقيقة [2] . فيجب تكييف الواقعة وتصورها تصورًا صحيحًا مطابقًا للواقع [3] ، وذلك بالتوصيف الجيد للنازلة
(1) التكييف الفقهي للعقود المالية المستجدة وتطبيقاتها على نماذج التمويل الإسلامية المعاصرة، لأحمد محمد محمود نصار.
(2) التكييف الفقهي للوقائع المستجدة وتطبيقاته الفقهية، لمحمد شبير, ص 30.
(3) تفاوت"صيغ العقود"طبيعي لكن لا يتجاوز إلى التطبيق والإخلال ب"الفتوى"، مقال منشور بجريدة الرياض.