فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 48

الرجل إذا أعتق بعض عبده يكون حرًا كله بالسراية دون أن يعتق عليه، وهو خلاف المشهور في المذهب. والقول الأول أظهر، لأنه هو الذي يأتي على المذهب في أن الصدقة تجب بالعقد، وعلى المشهور فيه من أن من أعتق شقصًا من عبده، فالباقي منه على ملكه ما لم يعتق عليه [1] .

ويبين الجدول التالي مناسبة هذا الأنموذج:

المُخَرِّج ... الفرع المُخَرَّج ... الإمام ... الفرع المُخَرَّج عليه

ابن القاسم ... من قال:"نصف غلامي صدقة على فلان ونصفه حر"، يعتق العبد كله، ولا يكون للمتصدق عليه شيء. ... الإمام مالك ... الذي يتصدق بالعبد على الرجل، ثم يعتقه قبل أن يحوزه المتصدق عليه، فالعتق أولى به.

ثانيا: التخريج على فعل الإمام.

المقصود من هذا النوع هو التخريج قياسًا على فعل الإمام، بحيث يبحث المجتهد عن الحكم في النصوص فلا يجده، فيقصد أقوال إمامه ولا يجد ما يسعفه، ثم ينتقل إلى أفعاله فيعثر فيها على ما يمكنه التخريج عليه، أو يعضُد بها ما خرَّجه على أقواله، فعلى هذا فهو مستعمَل في أضيق الحدود لأن الفعل حمَّال أوجه، ومن ثمَّ فالتخريج عليه مغامرةٌ، اللهم إلا إذا لم يجد المخرِّج عنه بُدًّا، وتيقن من أن ذلك الفعل ناتجٌ عن اجتهادٍ منضبطٍ مُتيقَّنٍ عن الإمام، ومن أمثلة ذلك:

أ ذكر القرافي رحمه الله أنه متى أوقع الحاكم العقد على وجهٍ لو فعله مالك نفذ ينفذ منه، لأن للحاكم ولايةً عامةً على الناس في العقود، ولأن المحكوم عليه لا تجوز له المخالفة، ويجب عليه التسليم، فصار حكم الله في حقه ما حكم به الحاكم وإن علم خلافه فكذلك غيره قياسًا [2] .

ويبين الجدول التالي مناسبة هذا الأنموذج:

المُخَرِّج ... الفرع المُخَرَّج ... الإمام ... الفرع المُخَرَّج عليه

القرافي ... نفاذ العقد على وجه فعله الإمام مالك ... الإمام مالك ... ما حكم عليه مالك من العقود بالنفاذ

(1) المرجع نفسه، 14/ 75.

(2) الذخيرة، مرجع سابق، 10/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت