فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 48

المبحث الخامس: تطبيقات على المعيار المعرب

ذكر محمد حجي [1] أن المُفتين في المعيار وُصفوا بالاجتهاد، وهم من متأخري فقهاء المالكية في الغرب الاسلامي ومتقدميهم، من تلاميذ الامام مالك إلى شيوخ الونشريسي و أقرانه، وحتى الذين لم يوصفوا بالاجتهاد منهم فقد بذلوا المجهود في تأويل نصوص المتقدمين وتعليلها لاستنتاج الأحكام المستجيبة لمتطلبات النوازل و الاحداث الظرفية الخاصة [2] ، ولذلك ذُكِرت كلمة تخريج حوالي مائتي مرة في المعيار المعرب، مما يَنُمّ عن غنَى هذا المصنف بالتخاريج التي تحتاج لعملٍ خاصٍّ ومؤلفٍ مستقلٍّ يتحف الخزانة المالكية، وسأختار منها بعض النماذج فقط لضيق المحل وشرط المناسبة، وأرجو من الله تعالى أن يتبين بها المقصود، وإذا حصل ذلك فيقاس غيرها عليها، وأترك للقارئ الحكم عليها وهي كالآتي:

أ ورد في إحدى النوازل في المعيار [3] أن العريان إذا لم يجد إلا ثوبًا نجسًا استتر به للصلاة، وهذا هو المنصوص لابن القاسم؛ ومقابل هذا المنصوص أن واجد النجس يصلي عريانًا، وهو مُخَرَّج مما يلي:

(1) عميد كلية الآداب بالرباط سابقا.

(2) تقديم كتاب المعيار المعرب، محمد حجي، 1/ح.

(3) المعيار المعرب، مرجع سابق، 1/ 187 - 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت