فهرس الكتاب
على فرعٍ لمالك حين قال لسحنون:"لا أحفظ هذا بعينه عن مالك، ولكن قال مالك يغسل قليل البول وكثيره".
• أشار رحمه الله إلى أن الأقيسة التي أوردها، تدل على تناول النصوص المالكية لمسألة الكاغد، وغالبها من تخريج الفروع على الفروع لقوله:"على أن إيرادنا لمسألة الكاغد على نهج الأقيسة المنطقية والفقهية ليس على معنى إنشاء الحكم فيه بالقياس حتى يرد هذا الاعتراض، وإنما هي أقيسة تدل على تناول النصوص لها, فإنها مسألة داخلة في عموم نصوصهم وكليات ألفاظهم، وإنما عدمنا النص فيها لا فيما يتناولها ... وعلى هذا النوع الذي قدمناه من الأقيسة كلها، إلا أنهم يومئون إلى الأقيسة إيماءً لئلا يطول الكلام"، وصرح بأنه ورد الكثير من هذا النهج في المدونة.
ت ومن المسائل التي وردت في المعيار مسألة حكم الروايتين إذا نقلتا عن مجتهدٍ في المذهب [1] ، وفيها حوالي اثنا عشر صفحةً، نقل فيها الونشريشي رحمه الله فتاوى للعلماء حول التخريج على نصوص الإمام، وقد استخلصت منها الفوائد التالية:
• ظاهر كلام ابن رشدٍ أنه لا يعتبر تفرع الفتاوى على الروايات كيفما كانت، إذا لم يكن ثَمَّ نصٌّ على الرجوع. واستفدت منه أن اعتبار تخريج الفروع على الفروع يجب أن يكون مستندًا لنصٍّ يدل على رجوع المخرَّج على المخرَّج عليه.
• إن أهل المذهب ينقلون عن مالكٍ في المسألة الواحدة القولين المختلفين والثلاثة والأربعة ويعتقدونها خلافًا، ويعملون على مقتضاها ويفتون بها في النوازل. ومن ثَمَّ فإن المسألة الواحدة قد يختلف حكمها عند المجتهدين بحسب اختلافهم في وجهة الفرع الذي خرَّجوا عنه من بين الفروع المختلفة التي وردت عن الإمام.
• مجتهد المذهب هو الذي يكون مطلعًا على قواعد إمامه الذي قلده، ومحيطًا بأصوله ومآخذه التي يستند إليها، وعارفًا بوجوه النظر فيها، وبما تكون نسبته إليها، كنسبة المجتهد المطلق إلى قواعد الشريعة، وهكذا كان ابن القاسم وأشهب في مذهب مالك.
(1) المعيار المعرب، مرجع سابق، 11/ 363 - 368.