فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 48

2 -غنى كتب النوازل ومنها المعيار، بالفروع والنقولات والتخاريج، واشتمالها على اجتهادات تنمي الملكة الفقهية.

3 -لم ينل الفقه المالكي ما يستحقه من الدراسة، وهو في حاجةٍ لنهوض المؤسسات، واستجماع الطاقات، واستنفار المواهب، واستكتاب الباحثين، للخروج بمشاريع تحقق الغرض.

4 -تخريج الفروع على الفروع مادةٌ خصبةٌ لتنمية الملكة الفقهية، ويكمن ذلك في الاطلاع على مكامن العلل التي ارتكز عليها المفتون في التخريج، وكيف أنهم يلحقون نازلةً بأخرى تختلف عنها في الظروف والأسباب لجامع بينهما.

5 -يتحرى مجتهد المذهب عند الإفتاء بقول إمامه ما يلي [1] :

· إنْ كان السائل يريد حكم الله تعالى في المسألة، لم يسعه إلا أن يجتهد له في الحق، ولا يسعه أن يفتيه بمجرد تقليد غيره من غير معرفةٍ بأنه حقٌ أو باطلٌ.

· وإنْ كان السائل يريد أن يعرف قول الإمام ومذهبه في النازلة، ساغ له الإخبار به، ويكون ناقلًا له، ويبقى الدَرْك على السائل.

فالدرك في الوجه الأول على المفتي، وفي الثاني على المستفتي.

ثانيا: أهم التوصيات.

1 -إن الأهمية الكبيرة لتخريج الفروع على الفروع، لا يجب أن تكون دافعًا للبعد عن النصوص، وإنما يُلتجأ لها بعد افتقاد النصوص والإجماع وتوابعهما، أو لأجل التدريب وتنمية الملكة الفقهية؛ لأن الإغراق في التخريج ربما يؤول إلى التقليد المذموم، ولذلك رَدَّ الحجوي الثعالبي رحمه الله طور الكهولة في الفقه إلى غلبة التقليد على الاجتهاد المطلق، حيث كان العلماء عالةً على فقه الأئمة الأربعة وأضرابهم، حتى أصبحت أقوال هؤلاء الأئمة بمنزلة نصوص الكتاب والسنة [2] .

2 -نحن بحاجة لنَخْل التخاريج بغية معرفة الصالح منها، وبغية تعلم أصول التخريج وطرقه لاستثماره في المستجدات التي تتوالى تترى، إذْ إنَّ العديد منها في نظري

(1) إعلام الموقعين عن رب العالمين، ابن قيم الجوزية، 4/ 165، تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم، (دار الكتب العلمية: لبنان - ييروت، الطبعة الأولى، 1411 هـ / 1991 م) .

(2) الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي، محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي، 2/ 7، (دار الكتب العلمية: لبنان -بيروت، الطبعة الأولى، 1416 هـ/ 1995 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت