فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 10 من 16

من خصائص أهل السنة والجماعة , التي لا يشاركهم فيها غيرهم أنهم موعودون بالنجاة من عذاب الله تبارك وتعالى يوم القيامة , وذلك مبني على أنهم هم الطائفة المهتدية التي ثبتت على الصراط المستقيم في هذه الحياة الدنيا , وأن غيرهم متوعد بالهلاك وبالعقوبة في الآخرة , وعندما نقول أن أهل السنة موعودون بالنجاة وأن غيرهم متوعد بالهلاك , لا يعني ذلك أن كل فرد من أهل السنة والجماعة هو ممن يدخل الجنة ابتداء, كما لا يعني ذلك أن كل فرد من غير أهل السنة والجماعة لا يدخل الجنة انتهاء , أو لا يدخلها ابتداء , ولكن من حيث الجملة أهل السنة موعودون بالنجاة أهل البدع متوعدون بالهلاك.

ثم أهل البدع طوائف , فمن خرج عن الملة فهذا حكمه حكم المشركين والمنافقين في النار خالدا فيها مخلدا، نسأل الله السلامة والعافية.

وغيرهم , فإن الله سبحانه وتعالى ينصب الميزان يوم القيامة وتوضع حسناتهم وسيئاتهم في كفتي الميزان , فما رجح منها فان الله تعالى لا يظلم أحدا.

فهم يدخلون في أهل الكبائر الذين تنالهم شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ابتداء وقد تنالهم بعد دخول النار فيخرجون منها.

أما أهل السنة والجماعة فمن كان منهم تام الاهتداء في الدنيا , فهو تام النجاة في الآخرة , كما قال تبارك وتعالى: (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) .

فمن كان تام الاهتداء منهم , تاركا للظلم الذي هو الشرك بطبيعة الحال , وليس في أهل السنة والجماعة مشرك.

وتاركا للظلم الأصغر وهو المعاصي والذنوب مجتنبا للكبائر , فهذا يكون ناجيا النجاة الكاملة يوم القيامة.

وأما من كان من أهل السنة والجماعة , ولكنه على معصية من المعاصي كالزنى والسرقة أو شرب الخمر أو ما شابه ذلك , فانه يدخل في الوعيد الذي توعد الله سبحانه وتعالى به من فعل ذلك , ولكنه مع دخوله في الوعيد.

الشفاعة له أرجى بلا شك ممن كان من أهل الكبائر من غير أهل السنة والجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت