الصفحة 4 من 5

عصوا فاستحقوا ذوق نار الموحِّد

ومن دونها قد يخرج الله بعضهم

برحمته وفضله المتعوَّد

هنالك حوض عند أحمد ماؤُه

شديد بياض طعْمُه طعْمُ صرخد

يحلَّأ عنه المحْدِثون فويل من

يحلَّأ عن حوض النبي محمد

لكل نبي ثَمَّ حوض يخصه

ولكنَّ حوض المصطفى خير مورد

وثَمَّ صراط فوق متن جهنِّمٍ

مَمَرُّ الورى ما بين ناج ومبعد

وجنته للمتقين أعدها

أعد لظى للكافر المتمرد

وتَمْلأُ كل منهما ولقد رووا

مقالة نار وهي -قد ملئت- قد

وكلتاهما موجودة مالها فنا

وما شهد النص الصحيح به اشهد

الإيمان بالقدر

على قدَر تجري الأمورُ جميعها

إليه تعالى الخلق بالقدْر أسند

فمهما يكن شيء فذلك قد جرى

به قلمٌ في اللوح بادئ ذي بدي

أتاح اختيارا واقتدارا لخلقه

ولا شيء إلا بالمشيئة مقتد

ومن قال دل الذكر أن إلهنا

إرادته نوعان غيرُ مفنَّد

فإحداهما كونيِّة قدريِّةٌ

وليس يرى عما قضت أي عُندد

وليس بحتم أن يكون قضاءها

إلى الله محبوبا لدى كل مهتد

وأخراهما شرعية ليس لازما

وقوع اقتضاها بل بها تيك تقتدي

وليس بها ما لا يحب بواقع

له جلَّ سرٌّ من يسل عنه يعتدي

ونفس قضاء الله لا شرِّ فيه بل

إلى ما قضى تنميه دعوة أحمد

وذلك أن الخير بالمدِّ حاصل

وشرٌّ بعدْم المدّ يحصل فأجهد

ودع ما تعاصى فهمه وخذ الذي

فهمت ولا تسلك سبيل التمرد

وما رمته بالنظم تّمَّ لعلَّه

لقاصد إيمان وسيلة مقصد

صلاة وتسليم على خير مرسل

أجيء بها عند الختام وأبتدي

بمناسبة الاطلاع على كتاب:"القول المبين في التوسل والإستعانة بالأنبياء والصالحين"وطلب مؤلفه منا إبداء ما نراه في الموضوع نقول وبالله التوفيق:

توسَّلْ إلى المولى بأسمائه الحسنى

يُتح لك ما ترجو وبالعمل الأسنى

وبالدعوات الصالحات توسّلنْ

فتلك ثلاث في توسلها استِغنا

أدلتها الإجماع منعقد على

سلامتها لا لَبس فيها ولا طعنا

ولا تستغثْ إلا به ليس غيره

لنا جالبًا كَلاّ ولا دافعًا عنا

نعم جائز أن نستغيث بحاضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت