الصفحة 3 من 5

ولله قوم صالحون تهذبوا

كراماتهم شاعت لدى كل مشهد

بنور التقى تقوى الفراسة منهمُ

فيغدو لهم بعض الخفي كأن قد

أتى في حديث في البخاري أنهم

إذا سألوا المولى حباهم بمقصد

لذلك يبغى صالح من دعائهم

وسائلهم عن أمر غيب هو الردي

كما جاء في ذاك الحديث وعيد من

يعادي وليا بالشريعة يقتدي

فَدِنْ بولاء للإله وحزبه

وَدِنْ ببراء من كفور حقلَّد

وليس ينافي للبراء من العدا

مجاملةٌ يدعو لها حالُ مُجْهَد

إذا ما تحفظنا، فهم ينفقون كي

يصدوا عن النهج القويم المحمدي

يريدون منا أن نداهن فاحذروا

ولا تخدعوا من برهم والتودد

الإيمان بالملائكة

ولله أملاك يطيعون أمره

تقاصر عنهم غيرهم في التعبُّد

بتدبيرهم للأمر كلّفهم فهم

جنود عظام فوق كل مجند

فمنهم ثلاثُ وكِّلوا بحياتنا

فجبريلهم بالوحي أحيى الحجا الصدي

وميكال أحيى الأرض بالقطر والذي

يسمى بإسرافيل بالنفخ يبتدي

فتحيى به الموتى وهم رؤساؤهم

فراجع نصوص الوحي في العد تزدد

الإيمان بالكتب

وقد أنزلت كُتْبٌ على الرسْل حجة

وكل رسول ذو كتاب مؤيِّد

ونعلم منها بالخصوص كتابَنا

زبورا وتوراة وإنجيلا أسرد

وصحْفا لإبراهيم غير كتابنا

تطرقه التحريف من أيِّ مفسد

الإيمان باليوم الآخر

وأثبِتْ سؤالَ المرْء من بعد موته

فينعَم أَو يشقى وللبعث أكِّد

وصَدِّق بأشراط القيامة كلها

ووقْتُ تجلِّيها لنا لم يحدد

ويوم يقوم الناس يعطون كتبَهم

فذو الأخذ باليمنى إلى جنة هُدِي

وذو الأخذ باليسرى- نعوذ بربنا-

يسربل من نار الجحيم ويرتدي

وتوزن أعمال العباد ففرقة

متى ثقل الميزان بالخير تسعد

وأما التي خفت موازينها غدا

فتعسا لها في النار تردى مع الردي

وأما التي ميزانها ثَمَّ مستو

فترجو على الأعراف رجْوَ موحد

ويشفع إذ ذاك النبيُّ شفاعة

يُخص بها عن كل أوْجَهَ منجد

ليقضي بين الخلق خالقهم وقد

أصيبوا بكرب في المواقف مُجْهد

ويشفع في أهل الجنان ليدخلوا

فبان له فضل على كل سيِّد

ويشفع معْه الغير في مسلمين قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت