الصفحة 27 من 49

وهكذا ابن الوزير أيضًا كان من الشعراء كان يقول وهو محدث وفقيه ولم تنجب بلادنا اليمنية مثله فيما يذكر شيخنا رحمة الله عليه:

فحينا بطود تمطر السحب دونه ... أشم منيف بالغمام مؤزر

وحينا بشعب بطن واد كأنه ... حشا قلم تمسي به الطير تصفر

أجاور في أرجائه البوم والقطا ... فجيرتها للمرء أولى وأجدر

هنااك يصفو لي من العيش ورده ... و إلا فورد العيش رنق مكدر

ولا عار أن ينجو كريم بنفسه ... ولكن عارا عجزه حين ينصر

فقد هاجر المختار قبلي وصحبه ... و فر إلى أرض النجاشي جعفر

، وهكذا ابن الأمير الصنعاني له ديوان في الشعر، وكم تعدد وكم تعدد، ابن المبارك من شعره ذلك أنه كان يقول:

وطارت الصحف في الأيدي منشرةً ... فيها السرائر والأخبار تتطلع

فكيف سهمك و الأنباء واقعةٌ ... عما قريب و لا تدري بما تقع

أفي الجنان فوز لا انقطاع له ... أم في الجحيم فلا تبق ولا تدع

تهور بصاحبها طورًا وترفعهم ... إذا رجوا مخرجها من غمها قمعُ

طال البكاء فلن يرحم تضرعهم ... كلا ولا رقة تغني ولا جزعُ

لينفع العلم قبل الموت عالمه ... قد سأل قوم بها الرجعى فما رجع

وأبيات:

رأيت الذنوب تميت القلوب ... وقد يورث الذل إدمانها

وترك الذنوب حياة القلوب ... و خير لنفسك عصيانها

و هل افسد الدين إلا الملوك ... و أحبار سوء ورهبانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت