فهرس الكتاب
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد: فما أعرض الإمام مسلم عن هذه الزيادة إلا لعدم ثبوتها والله أعلم، وذلك أن ابن سعد قد أخرجها في < الطبقات > من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد وذكر القصة، وعبد الرحمن بن أبي الزناد نازلٌ فهي معضلة، وذكرها أيضًا البيهقي في < الدلائل > وذكرها السهيلي في < الروض الأنف > بسياقٍ منكر، فهي زيادةٌ لم تثبت، وإنما الثابت ما سمعتم أنه في < صحيح مسلم > من حديث رافع بن خديج في قصة عباس بن مرداس رضي الله عنه، وقصة قسمة العطاء بينهم إلى آخرها.
السؤال الثاني: ما حكم استعمال كلمة [لعمري] ، وقد جاءت في بعض طرق حديث شراء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لجمل جابر، حين قال عليه الصلاة والسلام: (( لعمري ما نفعناك لتنزل عنه ) )، كما في < مجمع الزوائد >، وجاءت هذه الكلمة في حديث بشير بن الخصاصية عند البيهقي مرفوعًا و فيه: (( لعمري لئن تكلم وتأمر بالمعروف أو تنهى عن منكرٍ خيرٌ من أن تسكت ) )وخاصةً أنه يستعملها كثيرٌ من الشعراء كما قال الأعشى:
لعمري لقد تاقت عيونٌ كثيرةً ... إلى ضوء نار في اليفاع تحرك
تشب لمغرورين سيصليانها ... وبات على النار الندى والمحلط
هذا رجل من العرب، وما نُسب إلى عروة بن الزبير أنه قال حين قُطعت رجله: