الصفحة 33 من 49

لعمرك ما مديت كفي لريبةٍ ... و ما حملتني نحو فاحشةٍ رجلي

ولا جرني سمعي ولا بصري لها ... ولا قادني فكري إليها ولا عقلي

و أعلم أني لم تصبني مصيبةٌ ... من الله إلا قد أصابت فتىً قبلي

وقول أبي علي البصير:

لعمر أبيك ما نُسب المعلا ... إلى كرم ٍ وفي الدنيا كريم

فنرجو منكم وفقكم الله توضيح هذه المسألة؟

الجواب: أما قول القائل لعمري أو لعمرك من إنسان من الناس فالمقصود به لحياتك أو لحياتي، وقد اشتهر بين العرب بل مر بنا في < المفاريد > عن عم خارجة بن الصلت الظاهر أنه رقى بعض المرضى فشفي فأعطوه مائة من الإبل فأتى بها النبي عليه الصلاة والسلام فقال: (( كل فلعمري لمن رقى برقية باطل فلقد رقيت برقية حق ) )، هذا إنما ثابت بشواهده بغير زيادة (( فلعمري ) ).

وثبت في < صحيح مسلم > أن ابن عباس رضي الله عنه قال: لعمري إن الرجل لينبت وما قد بلغ، أو نحو ذلك، تنبت عانته يعني، والأمر فيها على ما يقولون إنه كلام لا يُراد به ظاهره هذا وجهٌ، الوجه الثاني: أنه أيمان وحلف بغير الله، لعمري أي لحياتي، وكما كانوا يحلفون قبل ذلك بآبائهم فنهوا عن الحلف بغير الله وأن هذا كان قبل الحلف بغير الله كما جاء في الأدلة.

ونظير ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في حديث طلحة بن عبيد الله: (( أفلح وأبيه إن صدق ) )، قالوا: وهذه لفظة لا يُراد بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت