الصفحة 34 من 49

ظاهرها، وإنما انطلقت على ألسنتهم لا يعنونها، وقال آخرون: هذا منسوخ فحديث طلحة من أوائل الأحاديث وهو منسوخ بالأدلة التي فيها النهي عن الحلف بغير الله قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله ) )، فالذي يظهر من قولهم: لعمر الله شيءٌ واضح يعني حياة الله أو نحو ذلك، لكن الكلام {لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون} أي أقسم الله بمخلوق بنبي من أنبياءه وله أن يقسم بما شاء، أما الإنسان فلا يقسم إلا بالله سبحانه وتعالى، ولا يجوز له أن يقول: لعمري، وهذا محمول على أنه لا يريد به القسم ولم يصدره بأحد أحرف القسم، أما إن نوى به القسم فلا يجوز سواءً الآن أو قبل ذلك لا يجوز ذلك.

السؤال الثالث: استشهد بعض النحاة ومنهم ابن هشام كما في < قطر الندى > بحديث (( كل الصيد في جوف الفرى ) )فما صحة هذا الحديث؟

الجواب: حديث ضعيف ذكره السخاوي في < المقاصد الحسنة > وعنه العجلوني في < كشف الخفاء > مرسل نصر بن عاصم يذكر القصة التي حصلت بين أبي سفيان وبين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ونصر بن عاصم تابعيٌ فهي قصةٌ مرسلة بل تكاد تكون معضلة، فلم تثبت.

السؤال الرابع: ما صحة هذه القصة أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله إن أبي أخذ مالي، فقال: (( أنت ومالك لأبيك ) )غير أنه في بعض طرق هذا الحديث رواية أخرجها الطبراني في < الصغير > وفيها أن الأب قال أبياتًا يُخاطب بها ولده منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت