الصفحة 35 من 49

غدوتك مولودًا و علتك يافعًا ... تُعل بما أجني عليك و تنهل

إذا ليلةٌ ضافتك بالسقم لم أبت ... لسقمك إلا ساهرًا أتمللُ

فما صحة هذه الرواية؟

الجواب: الحديث بمجموع طرقه صالحٌ للإحتجاج بغير الزيادة حديث (( أنت ومالك لأبيك ) )، أما زيادة الأبيات غدوتك مولودًا الزيادة لها قصة أن ذلك الولد أتى يشكو أباه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه أخذ ماله، فدعا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الوالد وفي الطريق قال ذلك الوالد أبياتًا هذه الأبيات، على حسب القصة، فلما أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال له: (( إن ابنك يشكوك أنك أخذت ماله ) )، قال: والله يا رسول الله إني أنفقه في بعض خالاته أو قال في بعض النفقات المعنى، قال: (( دعني من هذا و أخبرني بما قلت في نفسك ) )قال: يا رسول الله ما ازددنا إلا إيمانًًا بك لدى قلت يا رسول الله:

غدوتك مولودًا وعلتك يافعًا ... تُعل بما أجني عليك و تنهل

إذا ليلةٌ ضافتك بالسقم لم أبت ... لسقمك إلا ساهرًا أتمللُ

فلما بلغت السن و الغاية التي ... إليها مدى ما كنت فيك أؤمل

جعلت جزائي غلظةً و فضاضةً ... كأنك أنت المنعم المتفضلُ

إلى آخرها، والقصة ضعيفة أعني الأبيات من طريق المنكدر بن محمد، ولها أيضًا بعض الطرق الأخرى فيها من لا يُعرف، فالزيادة ضعيفة، وهذا الذي انتهينا به فيما أذكر في تحقيق < إصلاح المجتمع > أن القصة لم تثبت، أما الحديث فثابتٌ (( أنت ومالك لأبيك ) )هي عند الطبراني الزيادات هذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت