فهرس الكتاب
السؤال الخامس: أخرج الإمام أحمد في < مسنده > من حديث شداد بن أوس مرفوعًا: (( من نظم بيت شعرٍ بعد العشاء الآخرة لم تُقبل له صلاة تلك الليلة ) )وفي رواية: (( لم تقبل له صلاة حتى يُصبح ) )فما صحت هذا الحديث؟
الجواب: منكرٌ متنًا، ضعيفٌ سندًا، أما نكارة متنه فقد كانوا يقولون الشعر سواءٌ في زمن الصحابة أو بعد ذلك دون نكيرٍ من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن الصحابة على من نظم الشعر في ليل أو نهار لا سيما الشعر الجميل الطيب المنافح به عن دين الله {والشعراء يتبعهم الغاوون * ألم تر أنهم في كل وادٍ يهيمون * وأنهم يقولون ما لا يفعلون * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرًا وانتصروا من بعد ما ظلموا} فقد استثنى الله هذا الصنف من الغواية ومن الذم المتقدم. أما من حيث السند فسندها فيه قزة بن سويد، وقزعة بن سويد مضطرب الحديث قال الإمام أحمد: يكاد أن يكون متروك الحديث أو نحو ذلك، فهو ضعيف جدًا فهي منكرٌ متنًا ضعيفٌ سندًا.
السؤال السادس: زكى الله نبيه محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن قول الشعر فقال: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} ، فعلى ما يُحمل ما يجئ في لسان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الشعر كقوله: (( أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب ) )وإذا كان لا يقول الشعر فهل كان يتمثل به؟