الصفحة 37 من 49

الجواب: الآية سياقها {وما علمناه الشعر وما ينبغي له إنه هو إلا ذكرٌ وقرآنٌ مبين} يتبين بذلك أن الله نزه نبيه عن الشعر ونزه كتابه عن أنه شعرٌ، فإن الكفار من المشركين وغيرهم كانوا يقولون شاعرٌ وتارة يقولون ساحرٌ وتارة يقولون كاهنٌ تارة يقولون مجنون كما أخبر الله عز وجل في كتابه عنهم وعن نبزهم وعن كلامهم في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فنزه الله كتابه {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} ، ونعم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما كان يقول الشعر وما ينبغي له الشعر إنما كان ينزل عليه الوحي سواءٌ من القرآن أو من السنة {وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحيٌ يُوحى} ، السنة وحيٌ أيضًا وما قاله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الأبيات التي كان يذكرها تارة يتمثل بقول بعض الشعراء لا سيما ببيت أو بيتين، وتارةً ربما قال:

(( ما أنت إلا أصبعٍ دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت ) )

وهذا لا يُعد شاعرًا فإن غير الشاعر قد يقول البيت كما ذكر أهل العلم، فلا يُعتبر شاعرًا من قال البيت بل والبيتين، يقولون لا يعتبر شاعرًا إلا من ينظم القوافي ينظم الشعر وعلى هذا يُخرج قوله: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} أنه هذا ليس بشعر وأنه إنما تمثل ببعض الأبيات، أو أن البيت لا يُعتبر شعرًا، العرب ربما أحدهم ينظم بيتًا وليس بشاعر.

السؤال السابع: وما حكم الاقتباس في الشعر من القرآن والسنة، وخاصة أن هذا موجود في كلام الشعراء ومن ذلك قول الشاعر:

إن كنت أجمعت على هجرنا ... من غير ما جرمٍ فصبرٌ جميل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت