الصفحة 47 من 49

مشايخ ابن حبان هم في الطبقة الثانية والدرجة الثانية من حيث التوثيق وأن قوله مستقيم أو توثيقه ثقة كتوثيق غيره من أهل العلم وبعد ذلك من كان من مشايخه الذين سبق حديثهم وعرفهم ستقبل القصة، لكن الذي نرى والله أعلم أن توثيق ابن حبان متساهل فيه وهذا الذي جرى عليه أهل العلم أن ابن حبان متساهل وعلى هذا فهو علة هذه القصة فياض بن زهير.

السؤال الخامس عشر: يروى أن علي رضي الله عنه رأى في فم زوجه فاطمة رضي الله عنها عود أراك فغاض منه فقال:

حظيت يا عود الأراك بثغرها ... أما كدت يا عود الأراك أراك

فلو كنت من أهل القتال قتلتك ... و ما فاز مني يا سواك سواك

فما صحة هذه القصة؟

الجواب: اكتفيت بنكارة متنها فهي منكرة وذلك أن علي رضي الله عنه من فقهاء الصحابة رضوان الله عليهم فلا يخفى عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في فضل السواك واستعمال السواك للرجال والنساء عامة (( مطهرةٌ للفم مرضاةٌ للرب ) )فمثل هذه يشجع الرجل امرأته على استعماله، وأم سلمة يذكرون أنها كانت تعمل في عملها فإذا فرغت وكان السواك على أذنها فإذا فرغت أخذت السواك واستعملته، والسواك مرغبٌ فيه للرجال والنساء وحاشا علي بن أبي طالب أن يقول أنه يغار في مسألة استعمال السواك، فهي منكرة جدًا، فيها أن استعمال شيء مستحب اتفاقًا ينكره علي رضي الله عنه على زوجته ويرى أنه لا يستعمل ذلك وأن هذا من الغيرة ليست هذا من الغيرة في شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت