عمي؟ قالوا: في أحد. أين فلان؟ قال: في أحد. أين فلان؟ قالوا: في أحد. فانطلق إليهم، فلما رأوه قالوا: إليك عنا يا عمرو، قال: إني أسلمت، آمنت، فقاتل فقتل، فجاء سعد بن معاذ إلى أخته فقال: سليه -قبل أن يموت- أحمية لقومه أم غضبًا لله ولرسوله؟ فقال: بل غضبًا لله ولرسوله، قال: فدخل الجنة. الحديث.
وشاهدنا أن الذي يقاتل الكفار والمشركين، ولم يكن قتاله لله سبحانه وتعالى، وإنما كان عن تعصب وتحزب، فإن قتاله ذلك يكون ضررًا عليه، وهو من أول من تسعر بهم النار يوم القيامة.
ففي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ... ورجل قاتل فيؤتى به يوم القيامة فيعرفه نعمه فيعرفها، فيقول: ماذا عملت فيها؟ فيقول: قاتلت فيك، فيقال: كذب، إنما قاتلت ليقال: شجاع، ثم يسحب على وجهه في النار «، لأنه لم يكن عمله لله سبحانه،» من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله «، فاحذر حتى وإن كنت سالًا سيفك، أو سلاحك على الكفار، احذر أن تطرأ عليك العصبية الحزبية لقومك، وليس لله ولا لرسوله عصبية للدين، فتهلك بذلك، وكن من أنصار الله، قال الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى