فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 62

{إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} [الفتح:26] ، ويا له من ضرر حصل على أولئك المشركين، من هذه الحمية، حمية الجاهلية، أدى بهم إلى الشرك بالله سبحانه وتعالى، وإلى البقاء على عبادة غير الله، فعلم من ذلك أنه لا يجوز لمسلم أن يستن بسنة الجاهلية، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في «صحيح البخاري» ، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما:» أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغٍ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه «.

فالمتبع سنة الجاهلية أبغض الناس إلى الله سبحانه؛ لأن الله جعلنا على شريعة، كاملة شاملة، تامة، قال الله سبحانه: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِينًا} [المائدة:3] ، وقال: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} [الجاثية: 18 - 19] .

وإن من أبغض سنن الجاهلية، وأبشع سنن الجاهلية، لهي هذه الحزبية، فقد أحيوا بها سنة الجاهلية، الحزبية سنة جاهلية، إبليسية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت