فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 62

صار ضدًا للحق، ويتنكر لما كان يدعو إليه من قبل، وهذا ما هو خافي عنكم، أن أناسًا التحقوا بالحزبيين، وبجمعياتهم، إما أخذوه للإمارات، وبقوا يجالسونه العشاء عند فلان، والفطور عند فلان، والغداء عند فلان، وفلان عنده جلسة، ويلتقي بالشيخ الفلاني، حتى صار مميعًا، وصار متنكرًا للدعوة السلفية، وصار يقول: إن جاءني تبليغيٌ أمكنه، وإن جاءني إخواني أمكنه، وإن جاءني سلفيٌ أمكنه، ولا أرد أحدًا من مسجدي فالناس كلهم عنده على الحق.

الثاني عشر: إثارة الطالب على شيخه، ولاتتكلف كبير شيءٍ، فلكم عبرة بما حصل من إثارة أصحاب جمعية إحياء التراث، أصحاب جمعية الحكمة، على الشيخ مقبل رحمة الله عليه، أثاروا عليه أناسًا هم من تلاميذه، وبعد ذلك يقوم واحد من هنا، وواحد من هناك، وواحد من هناك، ثم يكونون لهم جمعية، ويحتقرون الشيخ أنه عنده أخطأ لا يعرف القياس، وأنه في مسألة الإجماع أيضًا لم يحسن في ذلك، أنه، وأنه، كما صنع أحدهم آنذاك، وهو: محمد بن موسى البيضاني، فغرروا بهم حتى قال قائلهم: القافلة ماشية، إما أن تلحق بنا؛ وإلا فإنك لم تضر الدعوة، وما هي إلا أيام وترى أحدهم مخزنًا، ضائعًا، وليس له أي أثر علمي نافع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت