فهرس الكتاب
ثم بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحال، لما تبين له أكاذيب أولئك الذين يقولون إن النبي - صلى الله عليه وسلم: إنما به سحر، وهكذا ثمامة لما ربط في سارية كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمر عليه ويقول:» ماذا عندك يا ثمامة؟ «، قال: عندي خير يا رسول الله، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، فكان كذلك اليوم الأول، والثاني، والثالث، ثم أطلقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولما أطلقه أسلم، وقال: والله يا رسول الله، ما كان على وجه الأرض من وجه أبغض إليّ من وجهك، ولما أسلمت كان وجهك أحب الوجوه إليّ على الأرض، وما كان من دين أبغض إليّ من دينك، والآن ليس دينًا أحب إليّ من دينك، وما كان من بلدٍ أبغض إليّ من بلدك، والآن بلدك أحب البلدان إليّ، إلى آخر ما ذكره قالوا: صبوت، قال: ما صبوت، ولكني أسلمت.
لما تبين له، ورأى الخلق الحسن؛ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مكارم حقة، ودلائل نبوة، وذهب عنه ذلك الزيف والتشويه الذي كان يُلقى عليه ويسمعه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
الوسيلة الحادية عشر: محاولة إدخال السلفيين في أعمال الحزبيين، فرب سلفي يقال له: تعالى اعمل عندنا أنت أمين، تقوم بهذا الواجب، فلو تخلى عنه أمثالك سيضيع، ولا تدري بعد أيام إلا وقد