(وقد تعاد بعد أن قد فصلت) نحو هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ (لأجل توكيد لما قد وضعت أشر لعظمة) المشير أو المشار إليه [1] نحو: وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى؛ ونحو فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ [2] (لما قد قربا بما لضده يجيء وأوجبا حكاية الحال) والمراد بحكاية الحال أن تقدر ما هو واقع في الزمن الماضي كأنه واقع الآن ليعلم ويشاهد (إذا بنحو ذا كنت مشيرا لبعيد تنفذا) نحو هذا من شيعته وهذا من عدوه (وربما تعاقبا إن وقعا [3] قبلهما الذي له قد وضعا) كقوله تعالى ـ متصلا بقصة عيسى ـ: ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ؛ ثم قال: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ [4] (أشر بما يجي لواحد إلى جمع) كقوله:
ولقد سئمت من الحياة وطولها وسؤال هذا الناس كيف لبيد [5]
(أو اثنين ولكن قللا) نحو لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك وقوله:
إن للخير وللشر مدى ... وكلا ذالك وجه وقبل
الموصول الحرفي:
(الموصول) وهو في الأصل اسم مفعول من وصلت الشيء بغيره إذا جعله من تمامه [6] واصطلاحا نوعان الاسمي وسيأتي و (الحرفي) وهو المراد بقوله:
102 ... (موصولنا الحرفي ما أول مع ... صلته بمصدر حيث وقع)
103 ... (وذاك أن والوصل فعل صرفا ... وكي بما ضارع للام قفا)
104 ... (وأنَّ والوصل ابتداء وخبر ... وما بذي تصرف لا ما أمر)
105 ... (ولو كما بتلو مفهم تمن ... ومن يرد فيه الذي فما وهن)
(1) أو ضعتهما نحو ذلك اللعين فعل؛ أهذا الذي يذكر؛ فذلك الذي يدع اليتيم. . . همع.
(2) بعد قوله: وقلن حاش لله ما هذا بشر إن هذا إلا ملك كريم والمجلس واحد.
(3) ما يشار به إلى القريب والبعيد.
(4) وقول الشاعر: تأمل خفاف إنني أنا ذلك أي هذا ورده السهيلي قال إن ذلك من النيابة السابقة لا التعاقب اهـ همع.
(5) وقوله: وبين الفتى يرجو أمورا كثيرة * أتى قدر من دون ذاك متاح.
(6) قال: بليل صول تناهى العرض والطول * كأنما ليله بالليل موصول.