نيابة عن الفتحة (سِمَهْ كَلَمْ تَكُونِي لِتَرُومِي مَظْلَمَهْ) ونحو فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا [1] .
36 ... (وحذفها لنون توكيد وجب ... وفي كمثل تأمروني غلب)
37 ... (وربما في هذه قد أدغمت ... وشذ حذفها إذا ما أفردت)
(وحذفها) أي نون الرفع (لنون توكيد وجب) لكثرة توالي الأمثال [2] (وفي كمثل تأمروني غلب) على المعتمد خلافا للأخفش والمبرد مستدلين بأن نون الوقاية حصل بها التكرار والاستثقال فكانت أولى بالحذف وبأن نون الرفع علامة إعراب فالمحافظة عليها أولى وبأنها العامل فلو حذفت لزم وجود مؤثر بلا أثر مع إمكانه (وربما في هذه قد أدغمت) نون الرفع كقراءة التشديد أتحاجوني (وشذ حذفها إذا ما أفردت) أي نون الرفع كقوله:
(1) وأما إلا أن يعفون فالواو لام الكلمة والنون ضمير النسوة والفعل مبني مثل يتربصن وزنه يفعلن بخلاف قولك الرجال يعفون فالواو ضمير المذكرين والنون علامة رفع فتحذف ونحو وإن تعفوا أقرب للتقوى وزنه تفعوا وأصله تعفووا اهـ موضح كافية وقل حذف دون ذي نثرا كما * لا تؤمنوا حتى ومما نظما * بيت أسر الخ مثال ذلك ما روي من قول النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤموا ولا تؤمنوا حتى تحابوا اهـ من شرحها للمصنف.
(2) نحو: ليقولن ما يحبسه؛ فَلا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ، و لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ. . . أي حذف نون الرفع لنون الوقاية عند س والناظم لأن ياء المتكلم لا تأتي مع الفعل إلا ومعها نون الوقاية ولأنها قد تحذف بلا سبب ولم يعهد ذلك في نون الوقاية وحذف ما عهد حذفه أولى ولأنها نائبة عن الضمة وقد عهد حذفها تخفيفا نحو وما يشعركم في قراءة من سكن ولأنها جزء وحذف الجزء أسهل من حذف الكل ولأنها إذا حذفت لا يحتاج إلى حذف آخر للجازم والناصب ولا إلى تغيير بكسرها بعد الياء والواو ولو كان المحذوف نون الوقاية لاحتيج إلى الأمرين ولأنها تحذف لسبب كنون التوكيد.