ثَبَتُ إِجَازَةِ الرِّوَايَةِ
لِلشَّيْخِ الْمُسْنِدِ الْحَافِظِ
أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ الْمَكِّيِّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
- «وَمَعَهُ» -
التَّعْرِيفُ بِمَا فِي ثَبَتِ إِجَازَةِ الرِّوَايَةِ مِنْ الأَخْطَاءِ وَالتَّصْحِيفِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي اطْمَأَنَتْ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ بِذِكْرِهِ، وَوَجَبَ عَلَى الْخَلائِقِ جَزِيلُ حَمْدِهِ وَشُكْرِهِ، وَوَسِعَتْ كُلَّ شِيْءٍ رَحْمَتُهُ، وَظَهَرَتْ فِي كُلِّ أَمْرٍٍ حِكْمَتُهُ، وَدَلَّتْ عَلَى وَحْدَانِيتِهِ بَدَائِعُ مَا أَحْكَمَ صُنْعًَا وَتَدْبِيْرًَا، وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيْرًَا. وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأَتَمَّانِ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ الْقَائِمِ بِأَعْبَاءِ الرِّسَالَةِ، مع إِيضَاحِ الدَّلالَةِ، وَالذي لَمْ يَأْلُ جُهْدًَا فِي الإِرْشَادِ وَالتَّهْذِيبِ، وَالتَّبْصِرَةِ وَالتَّقْرِيبِ، وَالرِّفْقِ وَالرَّحْمَةِ، وَالْبَيَانِ وَالْحِكْمَةِ، فَبَيَّنَ مَنْهَجَ السَّدَادِ، وَمَسَالِكَ الْفَلاحِ وَالرَّشَادِ، كُلُّ ذَلِكَ بِبَيَانٍ مُخْتَصَرٍ، وَإِيضَاحِ غَيْرِ مَمْزُوجٍ بِحَصَرٍ؛ آخِذٍ مِنْ الْبَلاغَةِ بِالْعُرْوَةِ الْوَثِيقَةِ، وَمِنَ الْفَصَاحَةِ بِأَيْسَرِ طَرِيقَةٍ، وَكَفِيلٍ بِتَحْدِيدِ الأُصُولِ الْمُهِمَّاتِ، وَتَفْصِيلِ الْوَاجِبَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ حَتَّى صَارَتْ قَوَاعِدُ دِينِهِ مُعَيَّنَةً، لا يَحْتَاجُ الْمُدَّعِي فِيهَا إلَى بَيِّنَة، لِئَلا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ، وَلا يُرَى فِي دِينِهِمْ عِوَجٌ.
وَبَعْدُ. فَهَذَا ثَبَتُ الشَّيْخِ الْمُسْنِدِ الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بنِ الْهَاشِمِ الْهَاشِمِيِّ الْعُمَرِيِّ الْمَكِّيِّ _ طَيَّبَ اللهُ ثَرَاهُ، وَجَعَلَ جَنَّةَ الْخُلْدِ مَثْوَاهُ _، الْمُسَمَّى إِجَازَةُ الرِّوَايَةِ، وَهُوَ ثَبَتٌ مُخْتَصَرٌ مِنَ الثَّبَتِ الْكَبِيْرِ، اقْتَصَرَ فِيهِ عَلَى ذِكْرِ طَرِيقٍ وَاحِدَةٍ لِقِرَاءتِهِ الْقُرْآنَ الْكَرِيْمَ، وَكَذَا لِمَسْمُوعَاتِهِ وَمَرْوِيَاتِهِ لأُمَّهَاتِ كُتُبِ السُّنَّةِ، وَلَمْ يُكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ الطُّرُقِ إِلاَّ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنَ الثَّبَتِ، وَهُمَا رِوَايَاتُهُ لِلْمُوَطَّأ، وَصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ.
وَقَدْ أَجَازَنِي بِمَضْمُونِ هَذَا الثَّبَتِ وَمُحْتَوَاهُ مُكَاتَبَةً الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ عَبْدُ الْوَكِيلِ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ الْهَاشِمِيُّ، وَأَجَازَنِي إِجَازَةً خَاصَّةً بِرِوَايَةِ الْكُتُبِ بِالأَسَانِيدِ وَالرِّوَايَاتِ الْمَذْكُورَةِ بِهِ. وَعِنْدَ مُطَالِعَةِ الثَّبَتِ، وَقَفْتُ عَلَى بَعْضِ الأَخْطَاءِ وَالْغَلَطِ، وَالتَّصْحِيفِ وَالسَّقَطِ، فَرَأَيْتُ تَصْحِيحَهَا عَلَى الْمَحْفُوظِ وْالْمُعْتَمَدِ مِنْ وُجُوهِ الرِّوَايَاتِ، إِلَى هَذِهِ الْمُصَنَّفَاتِ الْمَشْهُورَاتِ. وَاللهُ الْمَسْئُولُ أَنْ يُقِيلَنَا الْعَثَرَاتِ، وَيُضَاعِفُ لَنَا الْحَسَنَاتِ، إنَّهُ عَفُوٌّ كَرِيْمٌ.
-الله -
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَفَا اللهُ عَنْهُ: